حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٦
و جميع هذه الصور مشتركة في حصول رجحان البقاء بعد ملاحظةالوجود
المتقدّم المتيقّن،فيمكن لمن عوّل على مثل هذا الظنّ إثبات الحكمبتوسّطه
في الزمان الثاني،و إن جاز إثباته بغيره أيضا من دليل عقليّأو نقليّ،كما
يأتي بيانه١.و كذا كلّها مشتركة في أنّ الشكّ لو فرض عدم عروضه في
الزمانالّذي عرض فيه-أو عند الحالة الّتي فرض عروضه عندها-لكنّا
قاطعينبالبقاء،لأنّ عدم العروض إنّما يكون عند القطع بأنّ جزء من أجزاء
علّةالوجود لم يرتفع،و مع عدم ارتفاعه يحصل اليقين بوجود المعلول،لما مرّ
منأنّ بقاء المعلول إنّما هو ببقاء العلّة التامّة،و زواله إنّما هو
بعدمه.و تفاوت الوجودين-في أنّ أحدهما قطعيّ الوجود في قطعة قصيرة
منالزمان بحيث لا يصدق على الوجود فيها أنّه مستمرّ،و الآخر قطعيّ
الوجودفي قطعة طويلة و يصدق على الوجود فيها أنّه مستمرّ-لا يصير
منشأللاختلاف،حتّى يقال:إنّ الشكّ لو لم يعرض في الثاني لكان هناك شيءموجب
لليقين،بخلاف الأوّل.و الدليل-مثل النصّ-لا بدّ أن يكون في كلّ من هذين
الشقّين محتملالأن يراد منه الدوام-بحيث يشمل ما بعد القطعة الصغيرة و
الكبيرة-و أنيراد منه عدم الدوام،أعني اختصاص الوجود بنفس القطعتين» (١)
.انتهىموضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه.
كلام آخر للسيد الصدر عند ردّ ما قاله المحقق الخوانساري
و في موضع آخر-عند ردّ ما قاله المحقّق الخوانساري في مقام ردّ١في المصدر:كما سيظهر إن شاء اللّه في المقدمة الثالثة.
١)شرح الوافية(مخطوط):١١٧-١١٨،مع تفاوت في بعض العبارات.