حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٩
زيد المذكور من صنف المدقوقين١الغالب فيهم عدم البقاء في مدّة
طويلةعن زمان دقّهم-فيكون الغلبة الجنسيّة سليمة عن معارضة النوعيّة و
الصنفيّة،فنعمل بها.
حاصل الكلام في إفادة الغلبة ظن البقاء
فحاصل الكلام:أنّه لا حاجة إلى ملاحظة الجزئي المشكوك
البقاءمقيسا إلى نوعه-من حيث الاستعداد-حتّى يرد عليه:أنّه قد لا يكوننوعه
معلوما لتردّده بين نوعين،كالحيوان المشكوك البقاء المتردّد بين
نوعينمختلفي الاستعداد.و قد يكون نوعه معلوما،و لكن استعداده غير معلوم.و
قد يكون استعداده أيضا معلوما،لكن شكّ في انقضاء مقدارالاستعداد عن هذا
الجزئيّ.و قد يكون عدم انقضائه أيضا معلوما،لكن يشكّ في وقوع المانع معفرض
كون هذا المانع من الأمور الّتي لا انضباط لها و لا اعتناء بعدمها،بل قد
يتجدّد منها أفراد كثيرة في أزمنة متعاقبة.و قد لا،بل نلاحظ الجزئيّ
بالنسبة إلى الموجودات السابقة المشتركةمعه في الوجود السابق المتميّز عنها
بالشكّ في البقاء،فنجد الأغلب باقيا،و إن كان ما ارتفع منها كثيرا في
نفسه،لكنّه بالإضافة إلى الجميع كالقطرةبالإضافة٢،فنلحق هذا الجزئيّ
بالغالب إلى أن نجد غلبة معارضة لهذه الغلبة١المدقوق:اسم مفعول،و من به
حمّى الدّق،و هي حرارة غريبة تتشبّث بالأعضاءالأصلية و لا سيما القلب،و هي
لازمة على نظام واحد،غير أنّها تشتدّ ليلا و بعد الغذاء،و لا يشعر اللامس
بحرارتها الشديدة إلاّ بعد ان يطول الجسّ،فتظهر
بقوّة(محيطالمحيط:٢٨٦،مادة«دقق»).٢هنا كلمة ساقطة،مثل:«إلى الحوض»أو:«إلى
النهر»أو:«إلى البحر».