حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦
و الثاني:أن يكون المانع المشكوك الوجود من الأمور الّتي هي
باختيارالشخص،بحيث يختلف كثرة وقوعها و ندرته باختلاف الدواعي
المتّفقةللشخص و لا ضبط لها،كروافع الطهارة و النجاسة،و دخول زيد في الدارو
خروجه،و الملكيّة،و اشتغال الذمّة و براءتها،و نحو ذلك،فإنّ الشخص قديدعوه
الداعي إلى إيجاد تلك الأمور،و قد يدعوه إلى رفعها بروافعها;فإنّالطاهر
قد يصير نجسا،و النجس طاهرا،و الذمّة المشغولة بريئة،و البريئةمشغولة،و لا
يمكن ادّعاء غلبة الوقوع أو عدم الوقوع في شيء من ذلك،بل يختلف بالنسبة
إلى أحوال شخص واحد في وقت واحد،فكيف بالنسبةإلى الأشخاص المتعدّدة و
الأوقات المتعدّدة.
الصور التي تفيد فيها الغلبة ظنّ البقاء
إذا عرفت هذا فاعلم:أنّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من الغلبة
إنّما يثبتبه ظنّ البقاء في الوجه الأوّل من الضرب الأوّل من القسم
الأوّل،و الضربالأوّل من القسم الثاني.و لا يثبت في غيرهما.
علّة عدم ثبوت ظنّ البقاء في باقي الوجوه
أمّا عدم ثبوته في الوجه الثاني من ذلك الضرب،فلأنّ المفروض
العلمبثبوت الاستعداد الثابت للنوع لهذا الفرد،فلا حاجة إلى الغلبة
المثبتة للظنّبه،إنّما الشكّ في أنّ مقدار الاستعداد المعلوم بقي في هذا
الشخصأم انقضى عنه.و أمّا في الضرب الثاني من ذلك القسم:فلأنّ الغلبة لا
يفيد إلاّ إلحاقهذا المشكوك بنوعه في الاستعداد،و المفروض أنّ النوع هنا
مشكوكالاستعداد،أو معلوم عدم ثبوت استعداد خاصّ له،أو متردّد بين
نوعينمختلفي الاستعداد،فأيّ فائدة في الإلحاق في الصورتين الأوليين؟و
بأيّالنوعين يلحق في الصورة الثالثة؟و أمّا الضرب الثاني من القسم
الثاني،فلأنّ المفروض العلم بمقدار