حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩
في كلامه بعد ما اختار هو هذا المذهب-يعني إبقاء الحكم في أمثال
المقام منجهة استصحاب عدم الغاية،لا من جهة استصحاب نفسه-و سنشير إليه
معجوابه إن شاء اللّه تعالى.
الدليل الثاني للخوانساري
قولهقدّس سرّه:«و ثانيا بما ورد في الروايات من:أنّ اليقين لا ينقضإلاّ باليقين».
الفرق بين هذا الدليل و الدليل السابق
(١)أقول:الفرق بين هذا الدليل و سابقه:أنّ مرجع ذلك الدليل
إلىقاعدة الاشتغال،أعني ما اشتهر بينهم،و ادّعى هذا المحقّق عليه
الإجماع:من أنّ الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة.و مرجع هذا الدليل
إلى استصحاب الاشتغال،و لكلّ منهما مفهوم مباينلمفهوم الآخر.نعم،الغالب
عدم انفكاك الثاني عن الأوّل.و قد يتعارضان،كما إذاتردّد الأمر بين كون
واجب مضيّقا أو موسّعا،فإنّ مقتضى قاعدة الاشتغال:الأوّل،و مقتضى
استصحابه:الثاني،فتأمّل.
نقل تعليل الخوانساري في ذيل تلك العبارة
قولهقدّس سرّه:«و حينئذ فلا ظهور في عدم نقض الحكم و
ثبوتاستمراره».
.
[٢]أقول:قال بعد ذلك معلّلا له-على ما حكي-ما هذا لفظه:«إذ الدليل الأوّل ليس بجار فيه،لعدم ثبوت حكم العقل في مثل هذهالصورة،خصوصا مع ورود بعض الروايات الدالّة على عدم المؤاخذةبما لا يعلم.
صريح عبارة الخوانساري:حصر الاستصحاب في الصورتين و الدليل الثاني الحقّ أنّه لا يخلو من إجمال.و غاية ما يسلّم منه إفادةالحكم في الصورتين اللّتين ذكرناهما،و إن كان فيه أيضا بعض المناقشات،