حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤
استصحاب عدم المزيل،كما إذا وجد أمر و شككنا في كونه مزيلا لليبوسةالسابقة-نظرا إلى الشكّ في أنّه ثلج أو حجر-،و من المعلوم عدم جريانالاستصحاب في نفس المزيل،لأنّ الشكّ في مانعيّة الموجود،لا في وجودالمانع،فيختص استصحاب بقاء اليبوسة بالجريان.الثاني:أنّه لو سلّمنا عدم افتراق بين الاستصحابين و عدم انفكاكالأوّل عن الثاني،لكن من المعلوم أنّهما أمران مستقلاّن لا يتوقّف أحدهماعلى الآخر،فإنّ استلزام الشيء للشيء لا يوجب توقّفه عليه.الثالث:لو سلّمنا التوقّف،لكنّه لا يلزم من توقّف الاستصحابالوجوديّ على العدميّ دخوله فيه،بحيث يندرج تحت مفهومه و يفهم منلفظه.هذا كلّه لو أراد العقد السلبيّ من الحصر في قوله:«لا يتمّ إلاّ بكذا»بأن جعل وجه اندراج الاستصحاب الوجوديّ تحت النفي الأصلي-الّذيوقع في كلام العضدي-هو عدم إمكانه بدونه و توقّفه عليه،كما هو الظاهرمن العبارة.و إن أراد العقد الإيجابي من الحصر،بأن جعل وجه اندراجالاستصحاب الوجوديّ تحت النفي الأصليّ،كون العدميّ مستلزما للوجوديّ،فيكون القائل باعتبار الاستصحاب في النفي الأصليّ-أعني عدم المزيل-يلزمه القول بالاستصحاب الوجوديّ-أعني الرطوبة-فمن هنا يندرجاستصحاب بقاء مثل الرطوبة و اليبوسة تحت النفي الأصليّ في كلام العضديو الحاجبي،ففيه:أوّلا:إنّ إبقاء الرطوبة السابقة من جهة استصحاب عدم المزيلليس استصحابا لها،فإنّ الاستصحاب ليس مطلق إبقاء الشيء في زمان