حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢
نفس الأسباب و الشروط-على ما عرفت أنّه المراد لا
غير-فأمور:الأوّل:أنّ هذا ليس قولا بجريان الاستصحاب في الأحكام
الوضعيّة،بل في موضوعاتها.الثاني:أنّ الأخبار الّتي استدلّ بها للجريان في
الموضوعات تدلّ علىالجريان في الأحكام،لأنّ شمولها لها ليس بأدون من
شمولها لها،حتّى قالبعض:إنّها لا تشمل الموضوعات،بل تختصّ بالاحكام،كما
ستعرف (١) ،فتأمّل.فالقول بأنّ الاستصحاب إنّما يجري في وجوب الاجتناب
تبعا لجريانهفي النجاسة،تحكّم بحت،لتساوي الأخبار من حيث الشمول بالنسبة
إلىالكلّ.الثالث:أنّ لازم القول بجريان الاستصحاب في نفس الأسبابو
الشروط،و أنّ جريانه في الأحكام الطلبيّة من باب التبعيّة لها،هو
لزومالجريان في نفس المسبّب-أعني الجريان من الجهة الثالثة-و لزوم الجريان
فينفس الحكم الوضعي-أعني نفس السببيّة و الشرطيّة-و هو الجريان من
الجهةالأولى،فلا وجه لتخصيص الجريان بموضوعات الأحكام الوضعيّة،دونأنفسها و
دون المسبّبات.
لازم القول بجريانه في الأسباب:جريانه في المسببات
بيان الملازمة:أنّه إذا جعل الشارع-مثلا-النجاسة سببا
لوجوبالاجتناب،و شكّ في بقاء النجاسة-و لذا يستصحبها-فقد يكون الشكّ
فيالبقاء من جهة الشكّ في أنّ التغيّر الّذي هو سبب لها هل هو من
قبيلالإيجاب و القبول؟حتّى لا يزول المسبّب-أعني النجاسة-بزواله،أم من
قبيل
١)في الصفحة:٥٧.