حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١
الاستصحاب يجري في الأحكام الوضعيّة»هو ذلك،فإنّ الحكم الوضعيّ ليسإلاّ سببيّة التغيّر للنجاسة،لا نفس التغيّر و لا نفس النجاسة.
ما فهمه المصنّف من العبارة
و أمّا المصنّف قدّس اللّه روحه فظاهر عبارته-بعد ملاحظتها إلى
الآخر-أنّهفهم من العبارة واحدة من الجهة الثانية و الثالثة،و لا يستفاد
منها تعيينإحداهما،و إن كان لها ظهور في الجهة الثالثة١و يشهد له تقسيم
ذلك الفاضلالسبب إلى ما يكون من قبيل الإيجاب و القبول و الزلزلة،و ما
يكون من قبيلالكسوف و الحيض.و لكن الحقّ-وفاقا لبعض المعاصرين-كما هو صريح
آخر العبارةالمتقدّمة:أنّ مراده الجهة الثانية.و كيف كان،فليست عبارته متن
حديث حتّىيجب الاهتمام في فهم مراده منها.
التحقيق:جريان الاستصحاب في الحكم الوضعي من جميع الجهات
بل التحقيق:جريان الاستصحاب عند ثبوت حكم وضعيّ منالشارع من
جميع الجهات الأربع المذكورة مع الأحكام الطلبيّة الابتدائيّةأيضا،كما
ستعرف.
الجواب عمّا هو ظاهر مراد الفاضل من جريان الاستصحاب في نفسالأسباب و الشروط بأمور
و أمّا الجواب عمّا هو ظاهر مراد الفاضل من جريان الاستصحاب
في١في هامش النسخة ما يلي:و كأنّ منشأ استفادته لذلك هو تمثيل الفاضل
بالماء المتغيّرالّذي زال تغيّره،و بالمتيمّم الّذي وجد الماء في أثناء
الصلاة،فحسب أنّه يقول:باستصحاب المسبّب،و هو النجاسة بعد زوال
السبب،أعني:التغيّر.و باستصحابالصحّة مع زوال الشرط،أعني:فقدان الماء.لكن
ليس هذا مراد الفاضل،بل مراده-كما يفهم من كلامه-هو أنّ النجاسة سببلوجوب
الاجتناب،و الطهارة التّرابيّة شرط لصحّة الصلاة،فإذا شكّ في بقاء هذاالسبب
و هذا الشرط لأمر من الأمور يمكن أن نبقيهما بالاستصحاب،و إن كان
لازمجواز استصحاب النجاسة و نفس السبب،جواز استصحاب المسبّب بعد زوال
السببأيضا،لأنّ نفس النجاسة مسبّبة عن التغيّر و إن كانت سببا لوجوب
الاجتناب.لكن مراد الفاضل:الملزوم لا اللازم.