حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥
مثلا:لو جعل المولى وجود زيد في الدار شرطا لوجوب إكرام
عمرو،فخرجشخص من الدار و لا يعلم أنّه زيد أو غيره،فلا يمكن التمسّك
بأصالة بقاءالشرط.و الحاصل:أنّ الشكّ في أمثال المقام إنّما هو الشكّ في
اتّصاف الباقيبالشرطيّة أو المرتفع،و لا يجري الاستصحاب في الشكّ في
الاتّصاف مع القطعبارتفاع أمر مردّد بين الموصوف و غيره.فمجرى استصحاب
الشرط هو:ما إذا وقع الشكّ في أصل البقاءو الارتفاع،لا في أنّه الباقي أو
غيره،ففي المثال المذكور،لو شككنا في خروجزيد من الدار مع عدم القطع بخروج
شخص مردّد،لحكمنا باستصحابالشرط.و من هذا علم وجه عدم جريان استصحاب عدم
المانع،لأنّ المفروضهو وجود شيء و هو المرض،و شككنا في مانعيّته،نظير ما
إذا وقع الشكّ فيأنّ المذي-الموجود يقينا-هل هو مانع أم لا؟فلا يمكن الحكم
بأصالة عدمالمانع،لأنّه شكّ في الاتّصاف.نعم يجري الاستصحاب في الآثار
السابقةكالطهارة و غيرها.و الحاصل:أنّ في مسألة الصوم لا يمكن التمسّك
باستصحاب سوىاستصحاب وجوب الصوم و حرمة الإفطار،و لا يجري استصحاب الشرطو
لا عدم المانع،فافهم و اغتنم.
الخدشة في جريان استصحاب وجوب الصوم و حرمة الإفطار و المانع،إمّا مانع عن الحدوث أو مانع عن البقاء
ثمّ إنّه يمكن الخدشة في جريان استصحاب وجوب الصوم و
حرمةالإفطار،نظرا إلى أنّ التكليف بالصوم-يعني الإمساك عن الأمور
المخصوصةمن أوّل طلوع الفجر إلى المغرب-تعلّقه على الشخص في متن
الواقعمشروط بعدم اتّفاق مانع من الموانع الشرعيّة أو العقليّة في هذا
البين،فاتّفاق