حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩
قيام الدليل الخاصّ من الشارع على اعتباره،و بعبارة أخرى من باب
الظنّالمخصوص؟يظهر من جمهورهم:الأوّل،و من نادر منهم:الثاني،حيث
قال-بعدالاستدلال على الحجيّة بما حاصله:«إنّ الاستصحاب مفيد لرجحان
البقاء،و العمل بالراجح واجب»،مجيبا عمّا أورد عليه:من أنّه إن أريد أنّ
العملبمطلق الراجح واجب فهو ممنوع،للأدلّة الناهية عن العمل بغير العلم،و
إنأريد أنّ العمل بهذا الراجح الخاصّ واجب فما الدليل عليه؟-ما حاصله:«إنّ
العمل بهذا الراجح الخاصّ واجب للأخبار الواردة في الباب...فذكربعضها» (١)
.
هل الظن المعتبر شخصي أو نوعي
ثمّ على التقديرين:هل اعتباره مشروط بحصول الظنّ منه في
أشخاصالوقائع،أو يكفي فيه كونه مفيدا للظنّ من حيث الطبيعة؟يعني أنّه لو
خلّيو طبعه يفيد الظنّ،فلا يقدح في ذلك التخلّف لأمر خارجي،كما في
الخبرالصحيح،فإنّه قد لا يفيد الظنّ،كما إذا عارضه قياس.و بعبارة أخرى:هل
يكون حجيّته من باب الظنّ الشخصي كالشهرةو الاستقراء و الأولويّة
الاعتبارية-على القول باعتبارها-،أو من باب الظنّالطبعيّ،كالخبر الصحيح؟و
تظهر الثمرة في ما إذا عارضه قياس أو غيره من الظنون الغيرالمعتبرة،فتأمّل.
الظاهر من الكلمات و صريح المصنف:الأوّل
الظاهر من كلماتهم:الأوّل،كما هو صريح المصنّف هنا.و ممّن صرّحبذلك شيخنا البهائي طاب ثراه في الحبل المتين،فقال-في مسألة«من تيقّن
١)لم نعثر عليه.