حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٠
تحقّقه إلاّ فيه،و نشكّ أيضا حين القطع في تحقّقه في زمان متّصل
بذلك الزمان،لاحتمال وجود رافع لجزء من أجزاء علّة الوجود.و كما أنّ في
صورة الشكّ في الصورة الأولى يكون الدليل محتملا لأنيراد منه وجود الحكم
في الزمان الّذي يشكّ في وجود الحكم فيه،و أن يرادمنه عدم وجوده فيه،كذلك
حال الدليل في الصورة الّتي فرضناها.و على هذا نقول أيضا:لو لم يمتثل
التكليف المذكور لم يحصل الظنّبالامتثال و الخروج عن العهدة،و لو امتثل
لحصل القطع به،لأنّ في زمانالشكّ إن كان الواقع وجود الحكم فقد فعلنا ما
كان علينا،و إن كان الواقععدمه فقد خرجنا بما فعلنا في زمان القطع من
العهدة» (١) انتهى كلامهرفع مقامه.
القول الفصل في المسألة
أقول-و باللَّه ثقتي-:إنّ القول الفصل الّذي ليس بالهزل في هذا
المقام،هو أن يقال:إنّه إذا تحقّق حكم-كوجوب الصوم في أيّام-فامتثلنا
الحكمالمذكور في مدّة،ثمّ شككنا في بقاء الحكم بعدها،بأن قطعنا بأنّ
الصومالواجب لا ينقص عن ثلاثة أيّام،فصمنا أيّاما ثلاثة،و شككنا في أنّ
الصومهل يجب أزيد من ذلك،فلا يخلو الأمر من أنّه:
فرض كون الزائد واجبا مستقلاّ
إمّا أن يكون الصوم الزائدالّذي شكّ في وجوبه يكون-على تقدير
وجوبه-واجبا مستقلاّ لا ارتباط لهبالصوم السابق،فيرجع الشكّ حينئذ إلى
ثبوت واجب آخر في الذمّة معالقطع بارتفاع الوجوب السابق،من جهة حصول
الامتثال به و البراءة عنه.
فرض كون المشكوك وجوبه مع ما قبله تكليفا واحدا
و إمّا أن يكون الصوم الزائد المشكوك في وجوبه-على تقدير وجوبه-يكون جزء من الواجب السابق و مرتبطا به بأن يكون التكليف-على تقرير
١)شرح الوافية(مخطوط):١١٩،مع تفاوت.