حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥
المجوّز،و أمّا معه فليس به بأس،فإن كان و لا بدّ من الإنكار فليتكلّم فيدلالة الأخبار.
الجواب عن الوجه الثاني الّذي ذكره الأسترآبادي في الفوائد المكيّة
و أمّا الجواب عن الوجه الثاني-الّذي ذكره في الجواب عن
الأخبارمن دلالة أخبار التوقّف على وجوب التوقّف عمّا لا يعلم-:فهو أنّ
الأخبارالواردة في الباب قد أدرجت مورد الاستصحاب في قسم البيّن
رشده،فيجباتّباعه،لا التوقّف فيه.على أنّ المراد بالتوقّف في أخباره يمكن
أن يكون هو التوقّف عنالحكم الواقعي للواقعة و عدم الإفتاء فيها بغير
العلم،و لا ينافي ذلك ثبوتحكم ظاهري للواقعة باعتبار كون الحكم فيها مقطوع
الثبوت في السابقمشكوك البقاء في اللاحق،مضافا إلى أجوبة اخر مذكورة في
باب أصالةالبراءة.قولهقدّس سرّه:«حجّة القول بنفي الحجّيّة في الحكم
الشرعيّ إذا ثبتبالإجماع...إلخ».
الدليل الدال على تحقق الحكم في السابق بالنسبة إلى اللاحق،يتصور علىوجوه:
(١)أقول:اعلم أنّ الدليل الدالّ على تحقّق الحكم في الآن
السابقيتصوّر-بحسب ملاحظته بالنسبة إلى إفادته للحكم في الزمان اللاحقو
عدمها-على وجوه:
الوجهالأوّل:
أن يدلّ على الحكم في الآن السابق و اللاحق معا.
الوجه الثاني:
أن يدلّ على ثبوت الحكم في الآن السابق و لا يدلّ على ثبوتهفي الآن اللاحق،و هذا على وجوه:
انقسام الوجه الثاني إلى وجهين
الأوّل:أن يكون-مضافا إلى عدم دلالته فعلا على ثبوت الحكم
فيالآن اللاحق-غير قابل لأن يراد منه في الواقع ثبوت الحكم في الآن
اللاحقبأن يكون محتملا لذلك،و بعبارة أخرى:نقطع بأنّ المتكلّم لم يرد منه
ثبوت