حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٤
النقل و الاشتراك حكما لغويّا.
الوجه الثاني
و ثانيا:إنّه كما أنّ حكم الشارع بوجوب إبقاء زيد ظاهرا عند
الشكّفي بقائه على أن يكون المقصود بالذات هو هذا القدر لا فائدة
فيه،فكذلكحكمه بوجوب إبقاء اللفظ في مرحلة الظاهر على ما كان عليه من
عدمالوضع للمعنى الفلاني على أن يكون هذا الحكم مقصودا بالذات أيضا
لافائدة فيه.و كما أنّ حكم الشارع بوجوب ترتيب جميع آثار البقاء على
زيد-حتّى الآثار الّتي لا يختلف حكمها الشرعيّ بوجود زيد و عدمه-أيضا
غيرمقصود،فكذلك حكمه بوجوب ترتيب آثار عدم النقل و الاشتراك على
هذااللفظ-حتّى الآثار الّتي لا يختلف حكمها الشرعيّ بنقل اللفظ إلى
المعنىالمبحوث فيه و عدمه-أيضا غير مقصود،فإنّ حمل اللفظ الوارد في
كتبالتاريخ على هذا المعنى المبحوث عن نقل اللفظ إليه،أو على المعنى
الآخرالّذي شكّ في نقل اللفظ عنه إلى المعنى المبحوث عنه لا يختلف
حكمهالشرعيّ في حالتي النقل و عدمه،لأنّك على أيّ تقدير
بالخيار-شرعا-فيحمل اللفظ الوارد في ذلك التاريخ على أيّ معنى شئت،و لا
يترتّب على هذاالحمل شيء من الشارع،سواء نقل هذا اللفظ إلى المعنى المبحوث
أو لم ينقل،نظير إرسال الكتابة إلى زيد.فانحصر الأمر في أن يكون المقصود
الذاتي من حكم الشارع بوجوببقاء اللفظ على ما كان عليه (١) ترتيب الآثار
المترتّبة على بقائه الّتي رتّبهاالشارع على البقاء،كما كان كذلك في
الموضوعات الصرفة.
١)في الأصل:«و ترتيب»و الظاهر زيادة«الواو».