حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥
الثالث:الروايات الكثيرة
استدلال المصنف بأنها تورث الظن بأن العلّة في تلك الأحكام هو الاعتمادعلى اليقين...»
قولهقدّس سرّه:«الثالث:الروايات الكثيرة الدالّة
باجتماعها،فإنّها و إنكانت واردة في موارد خاصّة،لكن استقراؤها و التأمّل
فيها يورث الظنّالقويّ بأنّ العلّة في تلك الأحكام هو الاعتماد على اليقين
السابق».
الإيراد على الاستدلال بوجوه
(١)أقول:أورد عليه أوّلا:أنّه إن أريد فهم العلّة من
اللفظ-صريحاأو إيماء-فلا مشعر في ألفاظ تلك الأخبار بها،و إن أريد فهمها من
الخارجظنّا فهو قياس مستنبط العلّة مردود بإجماع الشيعة،و إن أريد قطعا
حتّىيرجع إلى تنقيح المناط فهو ممنوع جدّاً.و ثانيا:أنّه لو كان في اللفظ
إيماء بالعلّيّة فإنّما يفهم علّيّة اليقينالمخصوص،كعلّية اليقين بالنجاسة
للحكم ببقائها،و كذا اليقين بالطهارة.و ثالثا:أنّ للاستصحاب أقساما
مختلفة،و تلك الموارد مختصّة ببعضالأقسام،فإن سلّم ثبوت الحجّيّة فتختصّ
بتلك الموارد.
الجواب عن الإيراد
أقول:إذا ادّعى المستدلّ حصول الظنّ من اجتماع الإيماءات المفهومة