حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠
لليقين بالشكّ،أو تقول:بأنّه نقض له باليقين على الخلاف،أو
تقول:بأنّهنقض له،لا بالشكّ و لا باليقين على الخلاف،فلا يشمله النهي عن
الأوّلو لا الأمر بالثاني.
الكلام في الصور الثلاث
إن قلت:بالأوّل ثبت المطلوب.و إن قلت بالثاني فهو خلاف المفروض
في تلك الصور،لأنّ المفروضفيها عدم كون الأمر الحادث اليقيني قطعيّ
الرفع،و إلاّ فكيف تكون مجاريللاستصحاب؟و إن قلت بالثالث،فنقول:إنّ
الأخبار بعد ما دلّت على النهي عننقض اليقين بغير اليقين على الخلاف،فيكون
هذا أيضا داخلا في النقضالمنهيّ عنه.
عدم ابتناء هذا الجواب على دلالة الأخبار على الاستصحاب تعبّدا
و لا تتوهّم أنّ هذا الجواب مبنيّ على دلالة الأخبار على
الاستصحابتعبّدا،سواء حصل الظنّبالخلاف أم لا،فتمنع ذلك و تقول:لا نسلّم
أنّمدلول الأخبار النهي عن نقض اليقين بغير اليقين،و إن كان هذا المنع
أيضافاسدا.لكنّ الجواب ليس مبنيّا على ذلك،فإنّا إذا قلنا:بأنّ
حجيّةالاستصحاب مشروطة بإفادة الظنّ،و قلنا-بالفرض-:إنّ مدلول
الأخبارهذا،فيتمّ الجواب أيضا،نظرا إلى أنّ المفروض في تلك الصورة عدم
الظنّبالخلاف أيضا،فنقول على هذا الفرض:إنّ الأخبار ناهية عن نقض
اليقينبغير اليقين و الظنّ،فتشمل حرمة النقض فيها أيضا،لأنّ المفروض عدم
الظنّبكون ذلك الأمر اليقينيّ فيها رافعا،و لو ظنّ بذلك فيها فتخرج عن
محلّالاستصحاب على فرض حجيّته من باب الظنّ.