حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٨
المانع»و بعدم جريانه في الأربع الباقية«و هي ثلاث صور من صور
الشكّ فيالرافع»و صورة واحدة«و هي صورة عدم دلالة الدليل على
الاستمرار»،لماذكره من أنّ نقض اليقين في هذه الأربع باليقين بوجود ما يشكّ
في كونهرافعا في الصور الثلاثة من الشكّ في الرافع،أو بوجود ما يشكّ في
استمرارالحكم معه في صورة عدم دلالة الدليل على الاستمرار.
ما توهمه بعض من اختصاص الجواب عن السبزواري بصور الشكفي الرافع
و يظهر من بعض (١) :اختصاص الجواب المذكور عن المحقّق بصورالشكّ
في الرافع-الثلاث-دون صورة عدم الدليل على الاستمرار.و هو فاسد،لأنّ
الجواب المذكور جار في الكلّ،فلاحظ.
منشأ هذا التوهّم
و منشأ زعمه-هذا-زعم أنّ كلام المحقّق السبزواري إنّما هو
فيالتفصيل بين صور الشكّ في الرافع من غير تعرّض لردّ الاستصحاب فيصورة
عدم الدليل على الاستمرار.
حاصل ما ذكره المحقق السبزواري
و لا يخفى أنّ عبارته صريحة في ردّ هذه الصورة أيضا بما ذكره
منالدليل،فإنّ حاصل عبارته هو:أنّ الدليل للحكم الأوّل إمّا أن يدلّ
علىالاستمرار أو لا،و على الأوّل فالشكّ في رفعه على صور،ثمّ عدّ
الصور،ثمّقال:«إنّ الاستصحاب يجري في الصورة الأولى من هذه الصور دون
غيرها،لأنّ في غيرها من الصور نقض الحكم باليقين بوجود ما يشكّ في كونه
رافعا،أو باليقين بوجود ما يشكّ في استمرار الحكم معه»
[٢] هذا مضمون عبارتهالمحكيّة سابقا في كلام المصنّف.و لا يخفى أنّ قوله:«أو باليقين بوجود ما يشكّ في استمرار الحكم ١)لعلّه صاحب الفصول قدّس سرّه في الفصول ٢:١٠٢.
٢)ذخيرة المعاد:١١٥.