حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠١
أو مختصّة بالآنات السابقة؟فهذا الشكّ بالنسبة إلى نفس الحكم
بالمزيليّة من قبيل الأوّل،لأنّالمزيليّة حكم ثبت عن المولى،يشكّ في أنّه
مستمرّ أو مختص ببعض الآنات.و أمّا بالنّسبة إلى بقاء وجوب الإكرام عند
حصول هذا الأمر المشكوكالمزيليّة فهو من قبيل الشكّ في بقاء الطهارة بعد
حصول المذي.و لا ريب أنّ المحقّق لا يجري الاستصحاب في شيء من هذه
الشكوك.و إنّما يجري عنده الاستصحاب في ما إذا علم بجميع ما ذكر من بقاء
وجوبالإكرام و بقاء مزيليّة المزيل،لكن شكّ في حدوث ذلك المزيل المعلوم
المزيليّةأو في صدقه على شيء،فتأمّل.قولهقدّس سرّه:«و أمّا قوله في جملة
ما نقلناه عنه سابقا:«قلت:فيهتفصيل»فمرجعه ليس إلى القول بعدم التفرقة».
ما فهمه المصنف من كلام الخوانساري هو الظاهر،و ما فهمه المتوهّمهو الحق
(١)أقول:ما فهمه المصنّف قدّس سرّه و إن كان هو الظاهر من
كلامهفراجعه،إلاّ أنّ ما فهمه المتوهّم-من أنّ مرجع هذا التفصيل هو ما
ذكرهسابقا من أنّ الحكم إذا كان مستمرّا إلى غاية فيجري فيه،و إذا لم يكن
فيهاستمرار فلا يجري،و أنّ حكمه بعدم جريان الاستصحاب في صورة الشكّ
فيكون الشيء مزيلا إنّما هو من جهة أنّه من قبيل استصحاب
القوم-حقّأيضا،فإنّ ما ذكره من تفسير التعارض ب«أن يكون شيء يوجب
اليقينلو لا الشكّ»إنّما يجري في صورة الشكّ في المزيليّة إذا كان الشكّ
في صدقالمزيل،إذ يصدق هناك«أنّه لو لا هذا الشكّ لحصل اليقين بنفس
الدليلالدالّ على الحكم في الزمان الأوّل»،لأنّه إذا حصل اليقين بصدق
المزيل علىهذا المشكوك،فالدليل يفيد الحكم في هذا الآن من غير احتياج إلى
شيءآخر و لو بأن يكشف عن دلالته على الحكم في هذا الزمان.