حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩
تحقّقه ليفرض فيه الانتفاء،فثبت الكلّيّة من جانب استصحاب القوم
أيضا;فتأمّل.قولهقدّس سرّه:«و فرض انتفاء الشكّ يحصل بملاحظة عدم
اعتبارثانويّة الآن الثاني،و لا يحتاج إلى اعتبار عدم الآن الثاني حتّى
ينتقل إلىالآن الأوّل».
ما قاله المصنف في حاشية الكتاب،و دفع الإيراد عنه
(١)أقول:قال في الحاشية:«يعني أنّ الفرض بيد
الفارض،فليفرضانتفاء الشكّ مع قطع النّظر عن ثانويّة الآن الثاني و مع عدم
اعتبارها،و حينئذ فلا يلزم منه انتقال اليقين إلى الآن الأوّل،بل يثبت في
الآنالثاني١.و لا يلزم فرض انتفاء الشكّ بفرض انتفاء الآن الثاني٢حتّى
يلزماختلاف المحلّ،إذ المفروض أنّه لم يثبت أنّ الشارع خصّ الحكم
بالآنالأوّل و نفاه عن الآن الثاني و الثابت٣إنّما هو ثبوته في الآن
الأوّل لا بشرطكونه فيه فقط و لا بشرط عدم كونه في الآن الثاني-كما
ذكرناه٤-فلم يلزماختلاف مورد الشكّ و اليقين،فتأمّل٥»انتهى.أقول:الظاهر
أنّ مراده قدّس سرّه من ثانويّة الآن الثاني-الّذي فرضانتفاء الشكّ بفرض
عدم اعتباره و عدم كونه مغيّرا للحكم-هو ما به مغايرتهللآن الأوّل.فلا يرد
عليه أنّه يمكن للمعترض أن يقول:إنّي أفرض نفس ذاتالآن الثانيّ المغاير
للآن الأوّل موجبا للشكّ مع قطع النّظر عن ثانويّته،فإنّها١في حاشية
القوانين زيادة:«أيضا».-في الموضعين-.٢في حاشية القوانين زيادة:«أيضا».-في
الموضعين-.٣في الأصل:بل الثابت.٤في الأصل:كما ذكرنا.٥ليس في حاشية
القوانين:فتأمّل.