حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٣
لا يوجب وجود الموجب لليقين،فإنّ الدليل لا يكون دليلا في كلّ
آنإلاّ بالنسبة إلى ما يدلّ عليه بطور القطع أو الظنّ.هذا إن أراد بالفقرة
المذكورة ردّ المحقّق،و إن أراد به شيئا آخرفلا يمكننا تسليمه.و من جميع
ذلك يظهر ما في كلام العلاّمة البهبهاني،فإنّ محلّ النزاع و إنلم يكن في
الحكم الآني،إلاّ أنّه ليس منحصرا في الحكم المحدود الّذي يكوندليله موجبا
لليقين لو لا الشكّ،فتأمّل.ثمّ،يجوز أن يكون مراد هؤلاء الأجلاء-ممّا
ذكروه في الردّ-هو أنّالّذي أراده المحقّق من كلامه الجاري في استصحابه
جار في استصحابالقوم،فلا ينافي ذلك ما أجبناه به من انّ ظاهر كلامه لا
يجري فياستصحابه أيضا.قولهقدّس سرّه:«لضرورة عدم الواسطة بين الشكّ و
اليقين السابق».
النقاش في قول المصنف:«لضرورة عدم الواسطة بين«الشك»و«اليقين»»
(١)أقول:قد عرفت أنّ عدم الواسطة بين اليقين و الشكّ ليس محلّ
كلاملأحد،لكن هذا المحقّق يقول:إنّ اليقين المتحقّق عند فرض ارتفاع الشكّ
قديكون بنفس الدليل الدالّ على الحكم في الآن الأوّل-أي بنفس تلك الدلالةو
بذلك المقدار منها-و قد يكون بسبب تجدّد أمر موجب له،و لو بالكشف عنإرادة
الاستمرار من الدليل الأوّل.قولهقدّس سرّه:«فإنّ المراد بالشكّ هنا ما
ينافي اليقين السابق...إلىقوله:مع أنّ ذلك يضرّ المستدلّ أيضا،فإنّ الشكّ
في ما فرضه على هذاالتقدير إذا فرض انتفاؤه فلا يثبت استصحابه،لاحتمال
تحقّقه في ضمن القطعبعدم الحكم السابق لا بانسحابه».
ما أورده المحقق النراقي على المحقق الخوانساري
> [٢]أقول:أورد عليه المحقّق المعاصر السابق-الموافق للمحقّق