حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠
حاصل الإشكال
و الحاصل:أنّا نمنع كون بقاء اليقين السابق من أجل مجرّد
الدليل،بلهو من أجل الدليل و القطع بالصغرى فهو يحتاج-مضافا إلى
الدليل-إلىالقطع بالصغرى.هذا كلّه إن أراد باليقين السابق-الّذي ادّعى
بقاؤه بنفس الدليل-نفس اليقين نفسه،أو الأمر المتيقّن بوصف أنّه متيقّن.و
إن أراد نفس الأمر المتيقّن مع قطع النّظر عن تيقّنه،ففيه:أنّ نفسذلك
الأمر لا يحتاج بقاؤه إلى فرض انتفاء الشكّ،بل لو بقي بقي مطلقا-شككت أو لم
تشكّ-و لو انتفى انتفى كذلك.فإن قلت:إنّ المقصود أنّ بارتفاع الشكّ يكشف
عن أنّه كان في نفسالأمر باقيا بنفس الدليل الأوّل.قلنا:فكذلك في استصحاب
القوم،إذا ارتفع الشكّ الناشئ عن الشكّفي شمول الدليل للآن الثاني،فيكشف
ذلك عن بقاء الحكم بنفس الدليلالأوّل.
الإشكال فيما ذكره النراقي في تفسير كلام الخوانساري
و من جميع ما ذكرنا يظهر ما في قوله في مقام تفسير كلام
المحقّقالخوانساري:«أي كان المورد بحيث لو لم يطرأ احتمال زوال الأمر
الموجبللشّكّ،لكان اليقين السابق باقيا من غير احتياجه إلى علّة أخرى» (١)
.فإنّه إن أراد أنّ اليقين السابق لا يحتاج مع وجود الدليل الأوّل
إلىشيء أصلا،فقد عرفت أنّه يحتاج إلى اليقين الّذي يتحقّق في ضمن
ارتفاعالشكّ.و إن أراد أنّه مضافا إلى هذا لا يحتاج إلى شيء آخر،ففيه:أنّ
في
١)تقدّم في الصفحة:١٦٩.