حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٧
الطهارة...إلخ».
هل يظهر من الخبر حكمه عليه السلام باستصحاب عدم النوم؟
(١)أقول:هاهنا مقامان من الكلام:الأوّل:أنّ الخبر المذكور-كما
أنّه يظهر منه حكم المعصوم باستصحابالطهارة-هل يظهر منه حكمه عليه السّلام
باستصحاب عدم النوم؟حتّى يكونالاستصحاب في الأمر الخارجي كالاستصحاب في
الحكم الشرعي من مواردهذه الرواية،فلا يمكن القول بخروج الاستصحاب في
الأمور الخارجيّة عنعموم«اليقين»،-نظرا إلى أنّ بيان الأمور الخارجيّة ليس
من شأن المعصومو إن كانت منشأ للأحكام الشرعيّة-أم لا؟
هل يصلح دخول الأمور الخارجية في عموم الحديث؟
الثاني:أنّه-بعد ما لم يثبت من أصل الرواية التفات المعصوم
إلىاستصحاب عدم النوم-هل يصلح دخول الأمور الخارجيّة في عمومالحديث؟أو لا
يصلح؟نظرا إلى ما ذكرنا من عدم كون بيان ذلك من شأنالمعصوم»١.و كلام
المصنّف هنا في المقام الأوّل.
عدم دلالة الخبر على جريان الاستصحاب في عدم النوم،و على فرضالدلالة فلا يدل على جريانه في الأمور الخارجية،كما هو مقصود المصنف
و الإنصاف:أنّه لا يفهم من متن الرواية التفاته عليه السّلام إلى
استصحابعدم النوم،بل لا يفهم منه سوى استصحاب الطهارة.مضافا إلى أنّه لو
ثبت ذلك فلا يثبت مقصود المصنّف من دلالته علىالاستصحاب في الأمور
الخارجيّة-الّتي هي محلّ مخالفة الخصم القائل بعدمحجيّة الاستصحاب
فيها-لأنّ محلّ الخلاف ظاهرا إنّما هو في استصحاباتهاالوجوديّة-كبقاء
الرطوبة و اليبوسة و الكرّيّة و القلّة و نحوها-لا في العدميّة،كعدم النوم و
عدم البول و نحوهما.١في الأصل زيادة:«أم لا»هنا،و الظاهر عدم لزومها.