حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٤
إبقاؤه و الحكم ببقائه في مرحلة الظاهر،بجعل عروض الشكّ كعدم
عروضه.لكن يحتاج هذا إلى صرف«الوضوء»عن ظاهره،بأن يجعل المراد منه هوالحالة
الحاصلة بعد الفراغ-و هي الطهارة-إذ لا معنى لإبقاء نفس الوضوء،فالأوّل
أولى،و اللّه هو العالم بحقائق الأمور.
مورد الرواية هو الشك في حدوث الرافع
بقي هاهنا شيء،و هو أنّ مورد الحكم المذكور في الرواية-أعني
عدمجواز نقض اليقين بالشكّ-هو صورة الشكّ في حدوث النوم،لا الشكّ في
رافعيّة الخفقة و الخفقتين للطهارة و كونهما من موجبات الوضوء.
ما ذكره بعض المشايخ ردا على المحقق السبزواري في الرواية
و بعبارة أخرى:مورد الرواية الشكّ في حدوث الرافع،لا في
رافعيّةالحادث،خلافا لبعض مشايخنا المعاصرين١حيث جعل مورد الرواية هوالشكّ
في رافعيّة الحادث،و ردّ بذلك المحقّق السبزواري القائل بعدم
حجيّةالاستصحاب في هذه الصورة،لوجوه منها:عدم عموم في الحديث بحيثيشمل هذه
الصورة،بل المتيقّن منها الصورة الأولى-يعني صورة الشكّ فيحدوث المانع-.
تأييد ما فهمه المحقق بأمرين
و ما فهمه المحقّق من مورد الرواية هو الحقّ،كما ذكرنا،و الدليل عليهأمران:
الأمر الأوّل
الأوّل:تصريح قوله عليه السّلام:«حتّى يستيقن أنّه قد نام،حتّى
يجيءمن ذلك أمر بيّن،و إلاّ فإنّه على يقين...إلخ»بذلك،فإنّ السائل بعد ما
بيّن لهالمعصوم عليه السّلام أنّ النوم الموجب للوضوء هو الغالب على
الاذن و القلبدون الغالب على العين فقط،سأل عن أنّ مجرّد تحريك شيء إلى
جنبه مع١و هو الفاضل النراقي قدّس سرّه في مناهجه ذيل«السادس من الوجوه
المستدلّ بهالحجيّة الاستصحاب».