حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٢
الأصولي غير منحصر بهذا الخبر-أي بقوله:«لا تعمل بخبر
الفقهاء»-حتّى يلزم القبح و الاستهجان،بل يتصوّر للأصولي أخبار اخر-و لو
فرضا-و كلّها مقبولة;إذ لا يدلّ هذا الخبر على ردّها.و أمّا في المثال
السابق فالأخبار الاخر من ذلك مردودة بنفس ذلكالخبر منه في ذلك المثال.
القسم الثاني:ما إذا كان المثبت للحكم العام غير لفظ
و أمّا إذا كان المثبت للحكم العام غير لفظ كالإجماع،فنقول:إنّه
ليسكاللفظي في صلوحه بحسب الظاهر لكلّ من المتنافيين،بل لا يتعلقإلاّ
بأحدهما،فإذا كان أفراد متعدّدة يكون ثبوت الحكم لبعضها مانعا عنثبوته
للآخر،فهو ينقسم كاللفظي إلى:ما يكون ثبوت الحكم لبعض تلكالأفراد مانعا عن
ثبوته لبعض الباقي،و ما يكون ثبوت الحكم لبعضها مانعاعن ثبوته في جميع
الباقي.
ما يكون ثبوت الحكم لبعض الأفراد فيه مانعا عن ثبوته للبعض الباقي
مثال الأوّل:ما إذا انعقد الإجماع على حجيّة خبر العادل،و منجملتها:إخبار عمرو بمنع العمل بخبر زيد.
مانعية ثبوت الحكم لبعض الأفراد فيه عن ثبوته لجميع الباقي،
و الثاني على قسمين:الأوّل:أن يكون الفرد الّذي يكون ثبوت
الحكملهرافعا لجميعالباقي،بحيث لا يدفع نفسه،كما إذا انعقد الإجماع على
حجيّة أخبار العلماء،و المفروض أنّ كلّهم فقهاء إلاّ واحد أصوليّ،فأخبر
الأصوليّ بالمنع عن العملبقول الفقهاء.الثاني:أن يكون بحيث يدفع نفسه،إمّا
حقيقة و في الواقع،أو في باديالنّظر،لكن عند التأمّل يعلم-إمّا بفهم
العرف أو بلزوم التناقض-بأنّهلا يدفع نفسه.فالأوّل:كما إذا انعقد الإجماع
على حجيّة ظواهر الكتابومن