حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٣
أو تقييده.نعم،مقتضى بعض آخر-كالإجماع و العقل-هو المنع بشرط
انتفاءالدليل على الجواز،بحيث لو قام الدليل على الجواز فلا يقع
تعارض،لانتفاءموضوع دليل المنع.
المراد من العمل بالظن
ثمّ،إنّ العمل بالظنّ إمّا أن يكون المراد منه بناءنا و توطين
أنفسنا علىأنّ المظنون حكم اللّه في حقّنا،و الحكم بذلك و أخذه متّبعا،و
الاستقرار عليهو التكلّف بمقتضاه.و إمّا أن يكون المراد منه ترتيب آثار
الحجيّة،أعني العمل في الفروععلى طبقه بالإتيان بما ظنّ وجوبه و الاجتناب
عمّا ظنّ حرمته.و الحقّ حرمته و عدم حجّيته بكلا المعنيين.
ما يدل على الأوّل
أمّا بالمعنى الأوّل:فالدليل عليه هو الكتاب و السنّة و الإجماع و العقل.
أمّا الكتاب:فآي:
منها:قوله: ﴿وَ أنْ تَقولوا عَلى اللّهِ ما لا تَعْلَمون﴾ (١) .و قوله تعالى-في موضع آخر-: ﴿أمْ تَقُولونَ عَلى اللّهِمَا لا تَعْلَمون﴾
[٢] .و قوله مخاطبا لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ﴿وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِعِلْم﴾ [٣] .و قوله تعالى فيه أيضا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ﴿وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَالأقاوِيلِ لأخَذْنا مِنْهُ بِاليمين ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الوَتين﴾ [٤] .
١)البقرة:١٦٩.( )٢)البقرة:٨٠.
٣)الإسراء:٣٦.
٤)الحاقّة:٤٤-٤٦.