حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٠
أخصّ منها،فنقدّمه عليها.ففي جميع الصور المذكورة-الّتي أوردتها
نقضا على غلبة المصنّف-نحكم بالبقاء،للغلبة الجنسيّة الّتي أثبتناها،إلاّ
أن يمنع عنه غلبة معارضةأخصّ.و حاصل هذه الغلبة هو:أنّ كلّ زمان نشكّ في
بقاء شيء فنقول:إنّا تتبّعنا الموجودات في الزمان السابق،فنجد الباقي منها
إلى هذا الزمانأغلب من المرتفع منها فيه بأضعاف غير محصورة،فنلحق هذا
المشكوك بهاإلى أن يوجد المعارض.
عدم جدوى هذا التقرير في دفع النقض لوجوه:
قلت:تقرير الغلبة بهذا التقرير لا يجدي في دفع النقض بالصورالمذكورة.
الوجه الأوّل
أمّا أوّلا:فلأنّه إن أريد أن يثبت بها استعداد البقاء للمشكوك
فيه إلىهذا الزمان-أي زمان الشكّ-،فمع أنّه لا يجدي إلاّ لدفع النقض
بالصورةالأولى من الصور المنقوض بها-أعني صورة الشكّ في مقدار
الاستعدادبأقسامها-لا الشكّ في انقضاء مقداره بعد القطع بالمقدار،أو في
طروّ المانع مععدم انضباط في المانع.لا يخفى:أنّ المقدار المشترك من
الاستعداد بين الموجودات المستقرأفيها ليس إلاّ الأقلّ بالنسبة إلى
الجميع،مثلا:الاستعداد المشترك بين الفيلو الإنسان و الذباب و الرطوبة
الصيفيّة ليس إلاّ استعداد الرطوبة،لأنّه مشتركبين الجميع،و إثبات هذا
القدر للمشكوك غير مجد،إذ وجوده له معلوم،بلقد يعلم أزيد منه.