القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٧٨
ثم إنه ربما يستشكل بالاستدلال بهذه الصحيحة بأنها مخالفة للقواعد العامة والاخبار المستفيضة بل الاخبار القطعية [١] وهي أنه لاشك في أن البينة وظيفة المدعي والحلف وظيفة المنكر والتفصيل قاطع للشركة فلا يجتمعان بالنسبة إلى أحد المتخاصمين في واقعة واحدة وهنا اجتمع بالنسبة إلى المالك.
وفيه أولا: أنه يمكن أن يكون هذا الكلام باعتبارين واختلاف كيفية إنشاء دعويهما، وذلك كما إذا ادعى شخص على زيد مثلا بكذا فإن قال زيد في مقام جوابه: لم تطلب مني شيئا يكون منكرا.
وإن قال: اعطيتك يكون مدعيا، ففي المقام إذا ادعى الغاصب تنزل القيمة يوم المخالفة بعد الاتفاق في القيمة قبل يوم المخالفة بيوم أو بأيام فيكون المالك منكرا للننزل وعليه الحلف وعلى الغاصب أن يأتي بشهود.
وأما لو كان مصب الدعوى والاختلاف في القيمة هو نفس يوم المخالفة من غير اتفاق على القيمة سابقا فالقول قول الغاصب، لمطابقة قوله للحجة الفعلية وهي البراءة عن الزائد الذى يدعيه المالك فيكون على المالك إقامة البينة على ما يدعيه.
وثانيا: اختلال بعض الفقرات لا ينافي مع حجية فقرات الاخر.
وأما دلالة هذه الصحيحة على أن المدار في تعيين القيمة هو قيمة يوم المخالفة ففى موضعين: [ الموضوع ] الاول: قوله عليه السلام: (نعم قيمة بغل يوم خالفته). وقد أفاد الشيخ الاعظم الانصاري قدس سره في وجه دلالة هذه الفقرة على أن المدار في قيمة القيمي التالف قيمة يوم الغصب والاخذ هو أان الظرف قيد للقيمة، وذكر لذلك وجهين.
الاول: إضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانيا فيكون معنى الكلام بناء على * (هامش)
[١] (الكافي)) ج ٧ ص ٤١٥ باب ان البينة على المدعى عليه ح ١ (تهذيب الاحكام) ج ٦ ص ٢٢٩ ح ٥٥٣ باب (٨٩) كيفية الحكم والقضاء ح ٤، (وسائل الشيعة) ج ١٨ ص ١٧٠ أبواب كيفية الحكم باب ٣ ح ١ - ٢.