القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٤٤
والاوزاعي [١] والثوري [٢] والبلخي [٣] والليث [٤]، حتى الاخير منهم ادعى إجماع أهل العلم على نشر الحرمة بمثل ما يفطر به الصائم، مع أن أكثرهم قائلون بالتقدير.
نعم ذهب القاضي نعمان المصري صاحب (دعائم الاسلام) إلى مقالتهم لما رواه في ذلك الكتاب عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: (يحرم من الرضاع قليله وكثيرة المصة الواحدة تحرم) [٥]. ثم قال في محكي الجواهر: وهذا قول بين صوابه لمن تدبره ووفق لفهمه، لان الله تعالى يقول: (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم) والرضاع يقع على القليل والكثير [٦]. وفيه: أن الاستدلال لامثال هذه الفتاوى بمطلقات الكتاب والسنة لا وجه له، بعد تقييدها بالمقيدات المستفيضة، كما ستمر عليك إن شاء الله تعالى.
وأما ما رواه عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام، ومكاتبة علي بن مهزيار - في الصحيح - لابي الحسن عليه السلام يسأله عما يحرم من الرضاع؟ فكتب عليه السلام: (قليله وكثيره حرام) [٧] فلا بد وأن يطرحا أو يأولا، لاعراض الاصحاب عن العمل بظاهر هما ومعارضتهما مع ما هو معمول به بين الاصحاب، وأصح سندا وأكثر عددا مع موافقة كتاب الرضاع ما جاء في حرمة الرضاعة، (بلغة السالك لاقرب المسالك) ج ١ ص ٥١٥ باب في بيان أحكام الرضاع.
[١] (فقه الاوزاعي) ج ٢ ص ١٢٩ في أحكام الرضاع المسألة الاولى: المقدار المحرم في الرضاع، (المحلى) ج ١٠ ص ١٢ أحكام الرضاع نقل عن الاوزاعي، (المغني) ج ٩ ص ١٩٣ كتاب الرضاع (٦٤١٠) المسألة الاولى نقل عن الاوزاعي.
[٢] (المغني)) ج ٩ ص ١٩٣ كتاب الرضاع (٦٤١٠) المسألة الاولى نقل عن الثوري.
[٣] (جواهر الكلام) ج ٢٩ ص ٢٦٩ في شروط الرضاع وأحكامه نقل عن البلخي.
[٤] (المغني) ج ٩ ص ١٩٣ متاب الرضاع (٦٤١٠) المسألة الاولى نقل عن الليث بن سعد.
[٥] دعائم الاسلام) ج ٢ ص ٢٤٠ ذكر الرضاع.
[٦] (جواهر الكلام) ج ٢٩ ص ٢٧٠.
[٧] (تهذيب الاحكام) ج ٧ ص ٣١٦ ح ١٣٠٨ باب: ما يحرم من النكنح من الرضاع وما لا يحرم منه ح ١٦، (الاستبصار) ج ٣ ص ١٩٦ ح ٧١١ باب: مقدار ما يحرم من الرضاع ح ١٦، (وسائل الشيعة) ج ١٤ ص ٢٨٥ أبواب ما يحرم بالرضاع باب ٢ ح ١٠.