القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٢٠
المتحاذيين نسبة مع الآخر.
والنسبة من الطرفين تسمى بالمحاذاة أو المقابلة مثلا، فهما من سنخ واحد، وإن كانتا من سنخين تسمى تلك الاضافة بمخالفة الاطراف، كالفوقية والتحتية.
فحينئذ إن كانت تلك النسبة المتكررة غير موجودة في عالم الاعيان بل صرف اعتبار اعتبرها العقلاء وأمضاها الشارع أو اعتبار من قبل نفس الشارع إحداثا لا إمضاء فقط كالملكية والزوجية فمثل هذه الاضافة تسمي إضافة اعتبارية لا حقيقية مقولية.
وأما إن كانت تلك النسبة خارجية حقيقية وموجودة في عالم الاعيان كالفوقية والتحتية، فتسمى تلك الاضافة إضافة مقولية.
والولادة التى هي عبارة عن انفصال قطعة من المني من شخص ثم دخولها واستقرارها في رحم شخص آخر حتى يصير بأمر الله جل جلاله إنسانا سويا فتضعها وتنفصل عنها توجب حدوث إضافات حقيقية ونسب خارجية مقولية بين شخصين أو أشخاص.
فلتلك القطعة نسبة مع من انفصل عنه تسمى بالبنوة كما أن لمن انفصل عنه هذه القطعة نسبة معها تسمى بالابوه.
وأيضا لتلك القطعة نسبة مع من استقرت في رحمها أيضا تسمى بالبنوة كما أنه لمن استقرت في رحمها نسبة مع تلك القطعة تسمى بالامومة، وهكذا في سائر النسب التي تحصل من الولادة كالبنتية والاختية.
وهكذا العناوين الآخر كالجد والجدة والعم والعمة والخال والخالة، وابن الاخ وبنته، وأبن الاخت وبنتها، وإبن العم وبنته، وإبن العمة وبنتها، وإبن الخال وبنته، وإبن الخالة وبنتها.
وموضوع تحريم النكاح بالنسب سبعة من هذه العناوين الحاصلة من الولادة بصريح الآية الشريفة [١] وهي: الامهات والبنات والاخوات والعمات
[١] النساء (٤): ٢٣.