القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٣٥
النعتي ليس له حالة سابقة، والعدم المحمولي وإن كان لا مانع من جريان لكن مثبت.
وأما استصحاب عدم الحرمة - بأن يقال: بأن هذه المرأة لم تكن محرمة على هذا الولد قبل أن يرتضع منها عشر رضعات، وبعد ارتضاعه منها هذا المقدار نشك في التحريم أو حصول الامومة مثلا، فنستصحب عدم تحققهما أي التحريم والامومة مثلا فلا بأس به. وأما ما ربما يتوهم: من أنها قبل وقوع العقد عليها كانت أجنبية ومحرمة عليه لانها أجنبية وبعد العقد نشك في حصول الزوجية وحلية الوطي وسائر آثار الزوجية مثلا فنستصحب تلك الحرمة، أو عدم حصول الزوجية، أو عدم تلك الآثار.
ففيه: أن الاستصحاب الاول حاكم على هذا الاستصحاب، لان الشك في بقاء عدم الزوجية - وكونها أجنبية - مسبب عن صيرورتها بهذا المقدار من الرضاع - مثلا - معنونة بأحد العناوين المحرمة، وبعد جريان الاستصحاب في عدم حصول أحد هذه العناوين لا يبقى مجال لهذا الشك أصلا ويرتفع تعبدا، وهذا معنى الحكومة.
هذا كله في الشبهة الحكمية.
وأما الشبهة الموضوعية المصداقية أي: الثاني من قسمي الشبهة، فإن لم يكن أصلا موضوعيا في البين ينقح موضوع المشتبه، ووصلت النوبة إلى الاصل الحكمي، وذلك لان الاصول الجارية في الموضوعات حاكمة على الاصول الجارية في أحكامها، فمقتضى الاصل الحكمي هي حلية المرأة المشتبهة حليتها وحرمتها، وهو قوله عليه السلام: (كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه) [١]. إلا أن يقال بعدم جريان أصالة الحل في مثل هذه الشبهة أيضا لاهتمام الشارع بحفظ الاعراض وباب الفروج والدماء.
[١] (الكافي) ج ٥ ص ٣١٣ باب النوادر (من كتاب المعيشة) ح ٤٠، (تهذيب الاحكام ج ٧ ص ٢٢٦ ح ٩٨٩ باب من الزيادات ح ٩، (وسائل الشيعة) ج ١٢ ص ٦٠ أبواب ما يكتسب به باب ٤ ح ٤.