القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٥٢
مانع، فيقال في الطفل المريض مثلا لو لم يكن المرض لكان ينبت له اللحم ويشتد له العظم بهذا الارتضاع.
وذلك من جهة ظهور كل عنوان اخذ موضوعا للحكم أو من أجزاء موضوعه أو من شرائطه في فعليته، لا انه موضوع بأعم من الفعلية، فقوله تعالى (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) [١] جعل الارث لمن يكون ولدا بالفعل، لا للنطفة المستقرة في الرحم التي كانت تصير ولدا لولا عروض المانع، وهذا واضح لا يحتاج إلى شرح وايضاح.
وأما (الثاني) أي: التحديد والتقدير بالزمان، فقد ورد فيه روايتان: (الاولى): موثقة زياد بن سوقة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام هل للرضاع حد يؤخذ به؟ فقال: (لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امراة واحدة من لبن فحل واحد، ولم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها، فلو ان امرأة أرضعت غلاما وجارية عشر رضعات من لبن فحل واحد، وأرضعتهما امرأة اخرى من لبن فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما) [٢]. (الثانية) مرسل المقنع سأل الصادق عليه السلام هل لذلك حد؟ فقال: (لا يحرم من الرضاع إلا رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهن) [٣] والظاهر ان هذا الرواية الثانية غير الرواية الاولى، لان الاولى كانت مروية عن ابي جعفر عليه السلام وهذه الرواية مروية عن الصادق عليه السلام.
[١] النساء
[٤]: ١١.
[٢] (تهذيب الاحكام) ج ٧ ص ٣١٥ ح ١٣٠٢ باب ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح ١٢ (الاستبصار) ج ٣ ص ١٩٢ ح ٦٩٦ باب مقدار ما يحرم من الرضاع ح ١ (وسائل الشيعة) ج ١٢ ص ٢٨٣ أبواب ما يحرم بالرضاع باب ٢ ح ١.
[٣] (المقنع) ص ١١٠ باب يدو النكاح (وسائل الشيعة) ج ١٤ ص ٢٨٦ أبواب ما يحرم بالرضاع باب ٢ ح ١٢.