القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٤٦
الشك بها.
وأما الاستدلال لاعتبار اذن الواقف بقوله عليه السلام: (فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار) بأنه عليه السلام علق الخيار على عدم التسليم لا عدم القبض فيستفاد منه اشتراط الصحة أو اللزوم بالتسليم وإقباض الواقف فلا أثر لصرف قبض الموقوف عليه بدون إقباض الواقف وتسليمه.
ففيه: أن المراد من هذه الجملة هو وصول المال الموقوف إلى الموقوف عليه وصيرورته تحت يده، ولذلك عبر عنه عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم بقوله عليه السلام: (إذا لم يقبضوا فهو ميراث) [١]. ولا شك في إطلاق جملة (فإذا لم يقبضوا) وشمولها لكلتا حالتي الاذن وعدمه وأزيد من هذا قوله عليه السلام في صحيحة صفوان: (ولم يخاصموا حتى يحوزوها) فإنه يدل على أن أخذهم بالقوة ورغما لانف الواقف كاف في الصحة أو اللز وم. الثالث: هل يشترط في القبض أن يكون فورا أم لا؟ الظاهر عدم اشتراطه، للاصل المتقدم في الفرع السابق، ويمكن أن يستظهر أيضا من قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم: (إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث). وإطلاقة يشمل حتى فيما إذا كان بين العقد مدة طويلة، فإذا حصل القبض بعد العقد بمدة ولكن قبل الموت بساعة مثلا فيؤثر أثره.
الرابع: في أن الوقف يتم صحيحا ويصير لازما بقبض الطبقة الاولى، ولا يحتاج صحته أو لزومه بقبض الطبقة الثانية والثالثة، وهذا لانه بعد ما تم وصار لازما لا يخرج عن الصحة أو اللزوم الا بدليل على ذلك.
[١] (الكافي) ج ٧ ص ٣١ باب: ما يجوز من الوقف والصدقة.
..، ح ٧ (تهذيب الاحكام) ج ٩ ص ١٣٥ ح ٥٦٩ باب الوقوف والصدقات ح ١٦، (الاستبصار ج ٤ ص ١٠١ ح ٣٨٧ باب: من تصدق على ولده الصغار.
..، ح ٣، (وسائل الشيعة) ج ١٣ ص ٢٩٧ في أحكام الوقوف والصدقات باب ٤ ح ١.