القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٢١
والخالات وبنات الاخ وبنات الاخت.
والرضاع الذي هو عبارة عن امتصاص الثدي، أو الضرع، أو مطلق شرب اللبن - كما بيناه - أيضا يوجب حدوث إضافات حقيقية ونسب خارجية مقولية مثل الولادة طابق النعل بالنعل، فالولد الذي ارتضع من ثدي امرأة له نسبة مع المرضعة تسمى بالبنوة كما أن للمرضعة أيضا نسبة معه تسمى بالامومة، وأيضا للولد المرتضع نسبة مع زوج المرضعة الذي هو صاحب اللبن تسمى أيضا بالبنوة، كما أن لصاحب اللبن نسبة مع الولد المرتضع تسمى بالابوة وهكذا الحال بالنسبة إلى سائر الاضافات التي تحصل من الولادة تحصل كلها من الرضاع أيضا.
وكل هذه الاضافات والنسب الحاصلة من الولادة أو من الرضاع خارجية حقيقية ومقولية تكوينية، وليست من الاعتباريات الصرفة التي لا وجود لها في الاعيان أصلا، بل هي موجودة في الخارج سواء أكان في العالم معتبر أو لم يكن.
نعم تسمية تلك الاضافات بتلك الاسماء اعتبارات من الواضعين كما هو الحال بالنسبة إلى جميع الالفاظ الموضوعة لمعانيها، ولذلك تختلف باختلاف الامم واللغات وهذا واضح جدا.
ثم لا يخفى أن الاضافة الحاصلة من الرضاع ليس أضعف من الاضافة الحاصلة من الولادة بتوهم عدم ترتب جميع الآثار المترتبة على الحاصلة من الولادة على الحاصلة من الرضاع، كالتوارث مثلا.
وذلك من جهة أنه من الممكن أن يكون وجه عدم الترتب عدم جعل الشارع إحدى الاضافتين موضوعا مع ترتيبه الاثر على الاخرى بدون أن يكون إختلاف في الاضافتين من حيث الشدة والضعف، بل تصوير الاختلاف بالشدة والضعف في سنخ واحد من الاضافة - كالابوة أو الامومة مثلا - في الحاصلة من الولادة مع الحاصلة من الرضاع لا يخلو من غموض وإشكال.