القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١١٩
القعود وتمرين النفس على إتيانها فكان للصلاة مثلا جهتين: جهة الصلاتية التى هي عنوان أولى لها وجهة التمرن بإتيانها كي لا يشق عليه بعد البلوغ إتيانها.
فالمدعى بناء على هذا القول الثالث ليس هو مشروعية الصلاة من حيث أنها صلاة، بل مشروعيتها من حيث حصول التمرين والتعود على أداء الواجبات بإتيانها ففي الحقيقة موضوع الاستحباب ليس هو نفس الصلاة بل موضوع الاستحباب هو التمرين الذي يحصل بإتيان الصلاة في كل يوم في وقتها، فهو مركب - أي القول الثالث - من أمرين: أحدهما: عدم مشروعية العبادات من حيث عناوينها الاصلية.
وفي هذا الامر دليلهم دليل القول الثاني وجوابهم عين ذلك الجواب ثانيهما: استحباب تلك العبادات ومشروعيتها من حيث حصول التمرين بإتيانها.
ودليلهم في هذا الامر الاخبار الكثيرة التي مفادها استحباب التمرين والتعود.
[١] وفيه: أن دليل رفع القلم لو شمل المستحبات فهذا الاستحباب أيضا مرفوع عنهم، فهذا التفصيل لا وجه له. نعم الاخبار الكثيرة واردة في أنه على الولي أن يأمره بإتيان الواجبات لمصلحة التمرين [٢]، فيستحب أو يجب على الولي الامر لمصلحة التمرين لا على الصبي.
فلا يخلو الامر عن أحد هذين: وهو أن حديث رفع القلم مفاده إما رفع جميع
[١] (الخصال) ص ٦٢٦، (تهذيب الاحكام) ج ٢ ص ٣٨١ ح ١٥٩٠ (١٨) باب الصبيان متى يؤمرون بالصلاة ح ٧، (الاستبصار) ج ١ ص ٤٠٩ ح ١٥٦٣ باب الصبيان متى يؤمرون بالصلاة ح ٥، (وسائل الشيعة) ج ٣ ص ١١ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب ٣ ح ١ - ٨.
[٢] (الكافي) ج ٣ ص ٤٠٩ باب صلاة الصبيان ومتى يؤخذون بها ح ١، (الفقيه) ج ١ ص ٢٨١ ح ٨٦٣ باب الحد الذي يؤخذ فيه الصبيان بالصلاة ح ٣، (تهذيب الاحكام) ٩ ج ٢ ص ٣٨١ ح ١٥٩٠ (١٨) باب الصبيان متى يؤمرون بالصلاة ح ٧، (وسائل الشيعة) ج ٣ ص ١١ أبواب اعداد الفرائض باب ٣ ح ١ - ٥ - ٦ - ٧ - ٨.