القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٧٨
للاحكام التكليفية [١]، وعند الشيخ (قدس سره) من لوازمها ومنتزعه عنها [٢]، والا ففي كلا القولين الحكم الوضعي بدون الحكم التكليفي لا يمكن ان يوجد، اما لعدم امكان وجود الملزوم بدون اللازم كما هو المذهب المشهور المنصور أو لعدم امكان وجود اللازم بدون الملزوم، كما هو المنسوب إلى الشيخ الاعظم (قدس سره). فلو سلمنا ان معنى الحديث الشريف هو رفع خصوص الاحكام التكليفية - لا الاعم منها ومن الوضعية - لكن النتيجة في كلتا الصورتين واحدة، إذ رفع الاحكام التكليفية ملازم مع رفع الاحكام الوضعية ايضا لما قلنا من عدم امكان وجود اللازم بدون الملزوم، بناء على انها منتزعات عن الاحكام التكليفية، وعدم امكان وجود الملزوم بدون اللازم، بناء على المختار من أن الاحكام التكليفية من لوازم الاحكام الوضعية، لانها بمنزلة الموضوع.
فجواز الاستمتاعات من لوازم الزوجية، لا ان الزوجية منتزعة عن جواز الاستمتاعات، وكذلك جواز التصرفات ونفوذها من لوازم الملكية وآثارها، لا ان الملكية منتزعة عن جواز التصرفات.
والدليل على ذلك الادلة الواردة في الموارد المتفرقة من الاحكام الوضعية مثلا: (الناس مسلطون على اموالهم) [٣] يدل على أن موضوع السلطنة وجواز التصرفات هي الملكية، وكون الشئ مالا له، وموضوع وجوب الاطاعة والتمكين هي الزوجية، وموضوع عدم جواز الاكل والشرب هو كون المأكول والمشروب نجسا، وهكذا الامر في سائر الموارد، وهذا ينبغي أن يعد من الواضحات.
فقد اجيب عنه بوجوه: (الاول) ان المراد من رفع القلم هو رفع المؤاخذة التي من لوازم مخالفة التكليف
[١] (فرائد الاصول) ج ٢ ص ٦٠١
[٢] (فرائد الاصول) ج ٢ ص ٦٠٢ - ٦٠٣
[٣] (الخلاف) ج ٣ ص ١٧٦ في أحكام القرض مسألة: ٢٩٠.