القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٩٣
ولا يلزم أن يكون حصول العنوان بالرضاع وحده.
ولكن فليعلم أنه في الموضوعات المركبة من السبب والنسب إنما يقوم الرضاع مقام ما هو دخيل في الموضوع باعتبار النسب لا باعتبار السبب، مثلا في الموضوعات الاربعة المذكورة، كحليلة الابن مثلا، حيث أنه مركب من أمرين: أحدهما: نسب وهو أن الزوج ابن له والآخر أن هذه المرأة حليلة وزوجته، فالابن الرضاعي يقوم مقام ابن النسبي.
وأما كون هذه المرأة حليلته لا بد وأن يتحقق بسببه، ولا يمكن أن يحصل بالرضاع، كما أنه لا يحصل بالنسب أيضا.
والحاصل: أن معنى قوله صلى الله عليه وآله: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) أن كل ما تحرم بواسطة النسب - أي: العنوان الحاصل من النسب، سواء أكان جزء للموضوع أو كان تمام الموضوع - يقوم مقامه ذلك العنوان إذا حصل من الرضاع، فإن كان ذلك العنوان الحاصل من النسب تمام الموضوع يكون الحاصل عن الرضاع أيضا تمام الموضوع، وإن كان جزءا فيكون هو أيضا كذلك، ويحتاج في ترتيب حكمه إلى وجود جزئه الآخر بسببه.
ثم إن الموضوع المركب تارة يكون الجزءان حاصلين من النسب كبنت الاخ والاخت، فيقوم الرضاع مقام الاثنين، فالاخ والاخت الرضاعيين إذا كان لكل واحد منهما بنت رضاعي تكون كالبنت النسبي للاخ والاخت النسبيين، غاية الامر برضاعين: رضاع لحصول الاخية أو الاختية، ورضاع آخر لحصول البنتية.
وأخرى: أحدهما من النسب والآخر من الرضاع، كالبنت الرضاعي للاخ النسبي أو لاخت النسبي أو بالعكس، كالبنت النسبي للاخ أو الاخت الرضاعيين.
والحاصل: أن الاضافة الحاصلة بين شخصين أو الاشخاص قد يحصل من النسب أي: الولادة من أب وأم، أو من أحدهما وقد يحصل من الرضاع أي من