القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٦٥
المالية فقط وهو الذي نسميه بالقيمي، فظهر ان عنوان انه اقرب إلى التالف ما نزل في آية ولا وردت به رواية ولا دل عليه اجماع ولا دليل عقلي.
وايضا لا يتوهم: ان معنى الضمان هو ان ينتقل التالف إلى ملك من يقع التلف في يده آنا ما قبل التلف بعوضه الواقعي كالقرض فيكون التالف ملكه تلف في يده وعليه ضمانه الواقعي مثل باب القرض لانه لا وجه لفرض هذا الانتقال وصيرورته آنا ما ملكا لمن وقع التلف في يده قبل التلف لانه حصول ملكية للغاصب بدون قصد صاحب المال بل وبدون التفاته إلى ذلك اصلا ولا تخيل الغاصب ولا التفاته إلى ذلك، فهذا شعر بلا ضرورة.
وقياسه على تلف المبيع قبل قبضه مع الفارق، لانه هناك لا موجب للضمان لا قاعدة الاتلاف لانه لا، اتلاف ولا ضمان اليد، لان اليد يد امانة من قبل المالك بخلاف المقام فان الموجب - وهى اليد - موجود ولا حاجة إلى فرض أمور لا دليل عليها مع مخالفتها للارتكاز العرفي كما عرفت فلا نعيد.
ثم انهم اختلفوا في بيان ضابط المثلي والقيمي والتعاريف التي ذكروها اشبه بالتعريف اللفظي من التعريف الحقيقي، وقد عرفت مما ذكرنا ان المثلي هي الطبيعة التي افرادها متماثلة في الجهات النوعية والصفات الصنفية بحيث يكون ما به الامتياز بينها هي الخصوصيات الشخصية وأما في الجهات الصنفية والنوعية فمشتركة، ولذلك يصح السلم فيه بل بعضهم عرف المثلي بأنه ما يصح السلم فيه.
والحاصل: ان المراد من المثلي في هذا المقام هو انه لا ينقص عن التالف إلا في الخصوصيات الشخصية وإلا ففي سائر الجهات فهو والتالف سواء.
وهذا هو السر في انه مع وجوده لا تصل النوبة في مقام تفريغ ما في ذمته إلى القيمة، لانه باداء المثل لا يذهب من كيس مالك التالف الا الخصوصيات الشخصية فقط واما مع اداء القيمة فيذهب من كيسه - مضافا إلى الخصوصيات الشخصية -