القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٤٥
وطئ الثاني ولم يتجاوز أقصى الحمل من زمان وطئ الاول فالولد ملحق بالاول لكونه ذا أمارة وفراش والثاني لا يمكن أن يكون أمارة لكونه ولدت في زمان يكون أقل من أقل الحمل فيستكشف بطلان نكاح الثاني لوقوعه في العدة، لان انقضاء عدة الاول بالوضع والمفروض أنه تزوجها قبل الوضع وتصير تلك المرأه محرمة على الثاني أبدا لانه وطأها في العدة بعد العقد عليها.
الثانية: عكس الصورة الاولى وهو عدم إمكان لحوقه بالاول وإمكان لحوقه بالثاني كما إذا كانت الولادة بعد مضي أكثر الحمل من الوطئ الاول ولا يكون أقل من أقل الحمل ولا أكثر من أكثره من حين وطئ الثاني ألحق بالثاني لعدم أمارية فراش الاول لعدم الشك وعدم إمكان الالحاق فيكون الفراش الثاني أمارة بلا معارض لها.
الثالثة: عدم إمكان الالحاق بكل واحد منهما فيسقط أمارية كليهما وينفى عنهما لما ذكرنا أن أمارية الفراش في ظرف إمكان الالحاق.
الرابعة: إمكان الالحاق بكليهما فمقتضى القاعدة سقوط كليهما بالتعارض، ولكن بناء الاصحاب على الالحاق بالثاني لاحدى جهتين: إما: من جهة أن المراد من الفراش هو الفراش الفعلي ولا شك أن الفراش الفعلي هو الثاني دون الاول.
وفيه: أن لزوم الفعلية في الفراش أمر مسلم، ولكن في زمان الوطئ لا في زمان الوضع والمفروض أنه في زمان الوضع والمفروض أنه في زمان الوطئ كان كلاهما فعليين وإما من جهة الاخبار، وقد وردت روايات مستفيضة [١] في أن الولد يلحق
[١] (الفقيه) ج ٣ ص ٤٧٠ ح ٤٦٣٩ باب النوادر (من كتاب النكاح) ح ٢٣، (تهذيب الاحكام) ج ٨ ص ١٦٨ ح ٥٨٤ في لحوق الاولاد بالآباء.
..، ح ٨، (وسائل الشيعة) ج ١٥، ص ١١٨ أبواب أحكام الاولاد باب ١٧ ح ١٣.