القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٤٠٦
والاخت والعمة والخالة وغيرهن، فينعتقن عليه، فهل إذا حصلت هذه العناوين من الرضاع وملكهن ينعتقن عليه أم لا؟ قال في الشرائع: فيه روايتان أشهرهما العتق انتهى [١]. وفي المسألة قولان أشهرهما من حيث الرواية والفتوى انعتاقهن، بل قال في الجواهر: أنه المشهور بين المتأخرين، وحكى عن بعضهم دعوى الاجماع عليه [٢]. وهذا القول - أي اتحاد حكم المحارم الرضاعية مع المحارم النسبية - في هذا الحكم - أي الانعتاق بعد حصول ملكيتهن - هو الاقوى، وذلك لورود روايات خاصة في هذا المقام: منها: صحيح أبي بصير وابي العباس وعبيد بن زرارة كلهم عن الصادق عليه السلام: (ولا يملك أمه من الرضاعة ولا أخته ولا عمته ولا خالته، إذا ملكن عتقن) وقال: (ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع) وقال: (يملك الذكور ما خلا والدا أو ولدا، ولا يملك من النساء ذات رحم محرم) وقلت: يجري في الرضاع مثل ذلك؟ قال: (نعم يجري في الرضاع مثل ذلك) [٣]. وهناك أخبار أخر أيضا تدل على هذا المعنى لا حاجة إلى ذكرها [٤]. هذا مضافا إلى إمكان ادعاء شمول لفظة الام وسائر العناوين الرضاعية مثل النسبية بدون عناية ورعاية علاقة.
وبعبارة أخرى: يكون المتفاهم العرفي من هذه الالفاظ معنى عام ينطبق على
[١] (شرائع الاسلام) ج ٣: ص ١١٣ كتاب العتق الفصل الثالث في: الملك.
[٢] (جواهر الكلام) ج ٢٤ ص ١٤٢.
[٣] (الفقيه) ج ٣ ص ١١٣ ح ٣٤٣٥ باب العتق وأحكامه ح ٣، (تهذيب الاحكام) ج ٨ ص ٢٤٣ ح ٨٧٧ في العتق وأحكامه ح ١١٠، (وسائل الشيعة) ج ١٣ ص ٢٩ أبواب بيع الحيوان باب ٤ ح ١.
[٤] (الكافي) ج ٦ ص ١٧٨ باب ما لا يجوز ملكه من القرابات ح ٥، (تهذيب الاحكام) ج ٨ ص ٢٤٣ ح ٨٧٨ في العتق وأحكام ح ١١١، (وسائل الشيعة) ج ١٣ ص ٢٩ أبواب بيع الحيوان باب ٤ ح ٣ - ٤.