القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٨٥
قلنا من تحريم أم من كانت زوجته مثل تحريم أم الزوجة الفعلية، فتحرم الكبيرة على الاثنين، أما على زوجها الفعلي، لانها بالرضاع المحرم صارت أم من كانت زوجته أي قبل أن يطلقها.
وأما بالنسبة إلى زوجها السابق، لانها أم من هي زوجته فعلا.
وإن كنا أشكلنا على هذا في الفرع السابق، بأن ظرف حصول الامومة ظرف سقوط الزوجية، والحق: أن في كليهما - أي: الزوج الفعلي والزوج السابق - منشاء التحريم هو أنها - أي الكبيرة المرضعة - تصير أم من كانت زوجته قبل حصول الامومة، لان حال حصولها حال سقوط الزوجية.
هذا بالنسبة إلى الكبيرة.
وأما بالنسبة إلى الصغيرة فحرمتها على الزوج السابق واضح، لانها تصير بنتا له بالرضاع إن كان اللبن لبنه، وأما إن لم يكن اللبن لبنه فالحرمة جمعا أيضا واضح، سواء دخل بزوجته الكبيرة المرضعة أم لا، لانه لا يجوز الجمع بين الربيبة وأمها وإن لم يدخل بأمها.
وأما حرمتها - ولو في صورة الانفراد بها بأن يطلق أمها الرضاعية ويتزوج بها - فمشروط بالدخول بها أي بالكبيرة المرضعة، وإلا فلا.
وأما بالنسبة إلى زوجها الفعلي، فإن كان اللبن لبنه فالحرمة من جهة أنها تصير بنته الرضاعية.
وأما إن لم يكن اللبن لبنه فمع الدخول سابقا بالكبيرة التي كانت زوجته أيضا تحرم الصغيرة، لانها بنت زوجته المدخولة بها، ومع عدم الدخول تحرم جمعا مع أمها، وأما انفرادا فلا.
ومنها: أنه لو كانت له أمة موطوءة فارضعت زوجته الصغيرة أما الامة فتحرم عليه على كل حال، لانها أم زوجته.
والاشكال بأنها لا تصير أما للمرتضعة إلا بعد سقوط زوجيتها بالرضاع المحرم - فلا يتحقق عنوان أم الزوجة في الخارج - أجبنا عنه فلا نعيد.
وأما زوجته الصغيرة فهي أيضا تحرم، لانها بواسطة هذا الرضاع المحرم تصير إما