القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٨٤
وفيه: أن سقوط زوجية الصغيرة معلول لاتيان عنوانها المحرم، وهي البنتية على تقدير، وكونها ربيبة دخل بأمها على تقدير آخر، وهذان العنوانان مع عنوان الامومة للكبيرة من قبيل المتضايفين وفي رتبة واحدة، وفي تلك الرتبة زوجية الصغيرة لم تسقط، لما قلنا من أن سقوطها من ناحية البنتية وكونها ربيبة اللتان في عرض أمومة الكبيرة، فانفساخ الزوجية متأخر رتبة عن الامومة، وهذا المقدار يكفي في صدق عنوان أم الزوجة الذي هو موضوع حرمة النكاح.
هذا ولكن يمكن أن يقال: إن المدار على حصول الامومة في زمان كونها زوجة، بمعنى: أن (أم الزوجة) أو عنوان (أمهات نسائكم) عند العرف عبارة عن أم المرأة التي تكون زوجة في زمان الذي هي أم لها، وفيما نحن فيه لا يمكن ذلك، لما قلنا من أن حصول نسبة الامومة للمرضعة في زمان حصول نسبة البنتية - أو كونها ربيبة - للمرتضعة، فزمان البنتية وكونها ربيبة متحد مع زمان الامومة، فلو كانت الزوجية أيضا حاصلة في زمان حصول الامومة يرجع إلى أن تكون بنتا أو ربيبة مع كونها زوجة في زمان واحد، وهذا مما لا يمكن وواضح الفساد.
اللهم إلا أن يقال: يكفي في التحريم عنوان أم من كانت زوجته، غاية الامر في باب النسب لا ينفك هذا العنوان عن اجتماع الامومة مع الزوجية وإن كان زمان الاجتماع قليلا، لان الامومة في النسب إذا كانت حاصلة في مورد تكون من أول وجود البنت إلى الابد، فلا محالة في أي زمان حصلت زوجيتها تكون أمومة الاخرى أيضا موجودة، ولكن في الامومة الحاصلة من الرضاع ليس الامر كذلك، لانه من الممكن حصول الزوجية في زمان - مع عدم وجود أمومة المرضعة - ثم تحصل الامومة بواسطة الرضاع المحرم مع عدم كونها زوجة في ذلك الزمان، وإلا تكون حرمة المرضعة متوقفة على كون المشتق حقيقة فيما انقضى عنه المبدأ.
ومنها: أنه لو كانت زوجة أحدهما كبيرة وزوجة الآخر صغيرة، فطلق كل واحد منهما زوجته وتزوج بزوجة الآخر، فأرضعت الكبيرة الصغيرة، فبناء على ما