القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٨
وعمدة الوجه هو ادعاؤهم الوجدان، وأنه كثيرا ما يزيد على تسعة أشهر.
ولكن فيه أن مبدأ الحقيقي للحمل غالبا غير معلوم، وإن كان انتهاؤه بالولادة أمر محسوس، وحكم القوابل أو النساء بالحمل إما بواسطة احتباس الحيض، وإما بواسطة ظهور علامات الحمل.
والاول ربما يكون لجهة أخرى غير الحمل، بل يكون لعلة ومرض فيها.
والثاني غالبا يكون بعد مضي زمان من شهر أو شهرين بعد الحمل: وأما القول الثالث - أي كون أكثر الحمل سنة - فادعى المرتضى - قدس سره - عليه الاجماع [١]، وقربه المسالك إلى الصواب [٢]. ولكن ليس في الروايات ما يدل على ذلك، إلا ما نقل من خبر غياث، عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن أبيه عليه السلام قال: (أدنى ما تحمل المرأة لستة أشهر، وأكثر ما تحمل لسنة) [٣] لكن في الوسائل روى هذه الرواية عن غياث (وأكثر ما تحمل سنتين) [٤]. وقلنا إنه لم يقل به أحد من الاصحاب، ولذلك حمله في الوسائل على التقية.
ومع هذا الاختلاف في النقل لا يبقى مجال للاستدلال بها على السنة.
وأيضا مما يمكن أن يستدل به على هذا القول ما هو المروي عن نوادر المعجزات للراوندي عن سيدة النساء عليها السلام أنها ولدت الحسين عليه السلام عند تمام السنة [٥] لكنه معارض بما هو المعروف والمشهور أنها ولدته لستة أشهر.
[٦]
[١] (الانتصار) ص ١٥٤.
[٢] (مسالك الافهام) ج ١، ص ٤٥٨.
[٣] (الفقيه) ج ٣، ص ٥١١، ح ٤٧٩٣، باب طلاق الحامل، ح ٧، وفيه: لسنتين بدل لسنة.
[٤] (وسائل الشيعة) ج ١٥، ص ١١٨، أبواب أحكام الأولاد، باب ١٧، ح ١٥.
[٥] الراوندي في (الخرائج والجوارح) ج ٢، ص ٨٤٠، الباب (١٦): في نوادر المعجزات، وفيه: في تمام الستة، وفى نسخة (بحار الانوار) ج ٤٣، ص ٢٧٣، فيه: فنزل تمام السنة.
[٦] (الكافي) ج ١، ص ٣٨٥، باب مولد الحسين بن علي عليهما السلام، ح ٢، (وسائل الشيعة) ج ١٥، ص ١١٦، أبواب أحكام الأولاد، باب ١٧، ح ٤.