القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٧٢
لا رضاع [١]. لا وجه له، لما ذكرنا من أن المراد من الفطام هي مدة الرضاع، لا الفطم والقطع الخارجي.
ولا يتوهم أن قوله عليه السلام في رواية فضل بن عبد الملك (الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم) [٢] يدل على ما ذهب إليه العماني، لانه عليه السلام أخذ في موضوع الرضاع قيدين: أحدهما أن يكون قبل الحولين.
والثاني أن يكون قبل أن يفطم، لانه بعد ما فسر الامام عليه السلام الفطام بما ذكرناه يكون المراد من القيد الثاني عين ما هو المراد من القيد الاول.
ولعل وجه ذكره مع الاستغناء عنه هو الاشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله: (لا رضاع بعد فطام) [٣] وأن ما هو قبل الحولين قبل الفطام، فالمراد من الفطام ليس إلا انقضاء الحولين، ولذلك قال في الجواهر: بل لم نتحقق خلاف الحسن أي: ابن أبي عقيل وهو العماني، لان المحكي عنه اعتبار الفطام ويمكن ارادته سن الفطام [٤]. ثم إنه نسب إلى الاسكافي قدس سره ثبوت التحريم قبل أن يفطم، ولو كان الارتضاع بعد مضي حولين عن سن المرتضع.
[٥] ولعل مدركه رواية داود بن الحصين المروية في الفقيه والتهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم محرم) [٦].
[١] (مختلف الشيعة) ج ٧ ص ٣٥ - ٣٦ مسألة: ٣ كتاب النكاح في الرضاع حكى قول ابن أبي عقيل العماني.
[٢] تقدم راجع ص ٣٧١ هامش رقم
[٢].
[٣] تقدم راجع ص ٣٧١ هامش رقم [١].
[٤] (جواهر الكلام) ج ٢٩ ص ٢٩٦ في شروط الرضاع وأحكامه.
[٥] (جواهر الكلام) ج ٢٩ ص ٢٩٧ في شروط الرضاع وأحكامه حكى عن الاسكافي.
[٦] (الفقيه) ج ٣ ص ٤٧٦ ح ٤٦٦٧ باب الرضاع ح ٧، (تهذيب الاحكام) ج ٧ ص ٣١٨ ح ١٣١٤ باب: