القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٦١
ثم ترضع عشر رضعات يروي الصبي وينام [١] والتهذيب مع ذلك الذيل [٢]. وإذا دار الامر بين الزيادة والنقيصة ولو ان اصالة عدم الزيادة مقدمة على أصالة عدم النقيصة عند العقلاء والاعتبار، ولكن لا يجرى ذلك في هذا المقام، لانه كيف يمكن لمثل الصدوق (قدس سره) الذي هو خريت هذه الصناعة، ومن أحذق حذاق هذا الفن ترك مثل هذه الفقره من الرواية وإسقاطها، مع انها مدار الحكم، وتترتب عليه آثار مع انهم صرحوا بأن الفقيه أضبط عند وقوع الاختلاف من التهذيب.
واحتمل الشيخ الاعظم (قدس سره) أن تكون هذه الزيادة من محمد بن سنان.
لانه داخل في أسناد التهذيب، وليس واقعا في سند الفقيه [٣] وهناك اضطرابات اخر في المتن من حيث الاختلاف الواقع في لفظة المجبور ففي بعض النسخ بالحاء المهملة، وفي البعض الآخر بالخاء المعجمة، وفي نسخة الفقيه بالجيم [٤]، ويرجحه - على الاحتمالين الاخرين - في الوافي [٥]، ومن حيث مقابلة المجبور مع الخادم والظئر في بعض نسخ التهذيب، وجعلهما قسما له في نسخة اخرى [٦]. (ورابعا) من جهة ترك ظاهرها وعدم العمل به، لانه لم يفت أحد - بلزوم نوم الصبي بعد ان ارتضع وروى - في التحريم، فلذلك لا يبقى حجية لهذه الرواية أصلا كي تكون مدركا ومستندا لهذا القول.
ولولا ما ذكرنا من الاشكالات على هذه الرواية كان يمكن أن يقال: ان رواية فضيل بن يسار - بعد تخصيص عموم العشر رضعات بالمتواليات بواسطة منطوق
[١] (تقدم راجع ص ٣٥٧ هامش رقم [١].
[٢] (تهذيب الاحكام) (ج ٧ ص ٣١٥ باب ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح ١٣.
[٣] (كتاب المكاسب) ص ٣٨٠.
[٤] (الفقيه) ج ٣ ص ٤٧٧ ح ٢٦٧٢ باب الرضاع ح ١٢.
[٥] (الوافي) ٢١ ص ٢٣٩ ح ٢١١٥٤ أبواب بدء النكاح والحث عليه ح ٢٣.
[٦] (تهذيب الاحكام) ج ٧ ص ٣١٦ ح ١٣٠٥ باب ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح ١٣.