القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٥٣
واحتمال أن يكون الصادق وصفا لابي جعفر عليه السلام خلاف مصطلح الاخبار.
ودلالة هاتين الروايتين على المدعي أي: التقدير بالزمان واضح جلي، و صريحهما ان حد الرضاع المحرم بحسب الزمان يوم وليلة، ولا يكون اقل من ذلك، ولا يحتاج إلى اكثر من هذا.
وأما سندهما وان كانت الثانية مرسلة لا تشملها أدلة حجية الخبر الواحد في نفسه، لما بينا في الاصول ان مفاد تلك الادلة حجية الخبر الموثوق الصدور، ولكن حيث ان العمل بها مجمع عليه بين الاصحاب ولم يخالف احد منهم في العمل بمفاد هاتين الروايتين، فتدخلان تحت ادلة الحجية من هذه الجهة.
هذا مضافا إلى ان الاولى حجة في نفسه لكونها موثقة، وعلى كل حال العمل بهما متعين.
وأما الروايات الاخر الواردة في التقرير بحسب الزمان - المعارضة مع هاتين مضمونا ومن حيث المؤدي - فمطروحة أو تؤل، لاعراض الاصحاب عنها وعدم اعتنائهم بها، كالتقدير بثلاثة أيام متواليات في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام قال فيه: (والحد الذي يحرم به الرضاع مما عليه عمل العصابة دون كل ما روى، فانه مختلف ما أنبت اللحم وقوي العظم، وهو رضاع ثلاثة أيام متواليات أو عشرة رضعات متواليات محررات مرويات بلبن الفحل) [١]. وكالتقدير بخمسة عشر يوما ولياليهن في مرسلة الصدوق (انه سأل الصادق عليه السلام (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ولا يحرم من الرضاع الارضاع خمسة عشر يوما ولياليهن وليس بينهن رضاع). وكالتقدير وبسنة في صحيح علاء بن رزين عن الصادق عليه السلام سألته عن الرضاع؟
[١] (فقه الرضا) ص ٢٣٤ باب النكاح والمتعة والرضاع.