القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٣٨
قال: (لبن الحرام لا يحرم الحلال، ومثل ذلك امرأة أرضعت بلبن زوجها ثم أرضعت بلب ٤ ن فجور.
قال: ومن أرضع من فجور بلبن صبية لم يحرم من نكاحها، لان اللبن الحرام لا يحرم الحلال) [١]. وقد ورد بهذه الجملة تعليلا لعدم حرمة الحلال بالحرام في موارد عديدة وعلى فرض عدم اعتبار ما يتفرد به دعائم الاسلام هناك روايات معتبرة دالة على أن اللبن الذي يوجب الارتضاع منه نشر الحرمة لا بد وأن يكون عن وطي صحيح، بأن تكون زوجته بالعقد الدائم أو المنقطع، أو تكون ملكا للواطي، أو تكون محللة له من قبل المالك مع اجتماع شرائط التحليل، فما ليس عن وطى كما لو درت بدون وطي أصلا لا يوجب الحرمة فضلا عن أن يكون بوطي محرم مثل الحيض والمحلوفة على ترك وطيها وعن الزنا.
ومن تلك الاخبار ما رواه في الكافي عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة در لبنها من غير ولادة، فارضعت جارية وغلاما من ذلك اللبن، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع؟ قال: (لا). [٢] ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير عن يونس بن يعقوب مثله [٣]. وما رواه الشيخ عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام امرأة در لبنها من غير ولادة، فأرضعت ذكرانا واناثا أيحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع؟ فقال لي: (لا) [٤].
[١] (دعائم الاسلام) ج ٢ ص ٢٤٣ ح ٩١٦ ذكر الرضاع.
[٢] (الكافي) ج ٥ ص ٤٤٦ باب: نوادر في الرضاع ح ٢، (وسائل الشيعة) ج ١٤ ص ٣٠٢ أبواب ما يحرم بالرضاع باب ٩ ح ١.
[٣] (الفقيه) ج ٣ ص ٤٧٩ ح ٤٦٨٢ باب الرضاع ح ٢٢، (وسائل الشيعة) ج ١٤ ص ٣٠٢ أبواب ما يحرم بالرضاع باب ٩ ح ١.
[٤] (تهذيب الاحكام) ج ٧ ص ٣٢٥ ح ١٣٣٩ باب: ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح ٤٧، (وسائل الشيعة) ج ١٤ ص ٣٠٢ أبواب ما يحرم بالرضاع باب ٩ ح ٢.