القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٢٨
ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو بنتها؟ قال: (لا) [١]. قال في الحدائق: ومن هذه الصحيحة يستفاد أنه لو لاط بغلام حرمت عليه أمه وأخته وبنته من الرضاع، كما يحرمن من النسب تحقيقا لفرعية الرضاع على النسب، كما دلت عليه هذه الاخبار [٢]. وأنت إذا تدبرت وتأملت في هذه الاخبار وفي الآية الشريفة [٣] عرفت أن هذه الاخبار أغلبها وكذلك الآية الشريفة ليست وافية بجميع ما يحرم بالرضاع وشاملة لجميع فروعها، إلا قوله صلى الله عليه وآله: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) وهكذا قوله عليه السلام: (يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة) الذي هو أيضا بمعنى الاول، فإن هذا الكلام الشريف يشمل جميع موارد الرضاع وفروعه، إلا ما شذ مما ورد فيه دليل خاص في مورد مخصوص، كما سنذكره فيما سيأتي إن شاء الله.
وذلك من جهة أن الآية الشريفة لم يذكر فيها إلا الامهات من الرضاعة والاخوات منها.
وأما الاخبار فكذلك لم يذكر في أغلبها إلا بعض موارد التحريم بالرضاع.
وأما قوله صلى الله عليه وآله: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) قضية كلية مفادها أن كل عنوان من العناوين السبعة المعروفة، أو من غيرها التي توجب حرمة نكاح المرأة إذا كان حاصلا من النسب فذلك العنوان بعينه يوجب حرمة النكاح إذا كان حاصلا ح ٦٩٥ باب: السراري وملك الايمان ح ١، (وسائل الشيعة) ج ١٤ ص ٥١٧ أبواب نكاح العبيد والاماء باب ١٩ ح ١.
[١] (الكافي) ج ٥ ص ٤١٦ باب: الرجل يفجر بالمرأة فيترزوج أمها أو ابنتها.
..، ح ٨، (تهذيب الاحكام) ج ٧ ص ٣٣١ ح ١٣٦٠ باب: القول في الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في نكاحها.
.. ح ١٨، (وسائل الشيعة) ج ١٤ ص ٣٢٥ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها باب ٧ ح ١.
[٢] (الحدائق الناضرة) ج ٢٣ ص ٤٤٢.
[٣] النساء
[٤]: ٢٣.