القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٢٣
من الرضاعة). [١] ولكن في هذه الآية الشريفة لم يذكر مما يحرم بالرضاع إلا موردين: أم الرضاعية والاخت من الرضاعة، وأما سائر ما يحرم بالنسب - كالعمة والخالة وبنات الاخ وبنات الاخت وغيرها - - فيستفاد - حرمتها من الحديث الشريف المروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) (٢). الثاني: الاجماع، بل هو من ضروريات الدين ولا خلاف فيه في الجملة بين المسلمين.
نعم هناك اختلاف بين الفقهاء في تحقق الرضاع الشرعي الذي جعل موضوعا لحرمة التزويج من حيث شروط الرضاع، بعضها يتعلق بالرضيع، وبعضها بمدة الرضاع، وبعضها بكيفية الارتضاع، وبعضها بالمرضعة، وسنذكرها وما هو المختار منها إن شاء الله تعالى.
الثالث: الاخبار.
فمنها: النبوي الذي رواه الفريقان: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب). ومنها: ما رواه في الكافي والتهذيب عن عبد الله بن سنان - في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: (يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة) (٣). ومنها: ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان - في الصحيح أو الحسن - عن أبي عبد الله عليه السلام: (لا يصلح للمرأة أن ينكحها عمها ولا خالها من الرضاعة) (٤).
[١] النساء (٤): ٢٣. (الفقيه) ج ٣ ص ٤٧٥ ح ٤٦٦٥ باب الرضاع ح ٥، (وسائل الشيعة) ج ١٤ ص ٢٨٠ أبواب ما يحرم بالرضاع باب ١ ح ١، (صحيح البخاري) ج ٣ ص ٢٢٢ باب الشهادة على الانساب والرضاع المستفيض، (صحيح مسلم) ج ٢ ص ١٠٧٠ ح ١٤٤٥ كتاب الرضاع ج ٢ ص ١٠٧٠ ح ٩ باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، (مسند أحمد) ج ١ ص ٤٥٤ ح ٢٤٨٦ مسند عبد الله بن عباس.
(٣) (الكافي) ج ٥ ص ٤٣٧ باب الرضاع ح ١، (تهذيب الاحكام) ج ٧ ص ٢٩١ ح ١٢٢٢ باب من أحل الله نكاحه من النساء وحرم منهن في شرع الاسلام ح ٥٨. (٤) (الكافي) ج ٥ ص ٤٤٥ باب نوادر في الرضاع ح ١٠، (وسائل الشيعة) ج ١٤ ص ٣٠٠ أبواب ما يحرم