القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٠٨
فالجواب الصحيح هو الذي قلنا.
وربما يقال: بأن قضية وقف مولانا أمير المؤمنين عليه السلام عين ينبع [١] يدل على جواز اشتراط بيع الوقف مطلقا، حتى مع وجود البطن الاول وبصرف إرادة الحسن عليه السلام ومع عدم اشتراء بدله بثمنه.
ولذلك يقول شيخنا الاعظم قدس سره أن السند صحيح وتأويله مشكل والعمل به أشكل [٢]. وأفاد شيخنا الاستاذ قدس سره في توجيه الصحيحة بأنه منزل علي أن مرجع الشرط إلى أن له أن يجعله وقف المنقطع وأن يبقيه على حاله [٣]. وفيه: أنه عليه السلام أوقف تلك العين ولا يمكن أن يكون وقفه مرددا بين المؤبد والمنقطع وأن يكون المنشأ هو الجامع، ويجعل اختيار أحدهما بيد الحسن عليه السلام بعد مدة إذا أراد، بل الظاهر - من الصحيحة ومن روايات أخر في قضيه وقف عين ينبع - هو أنه عليه السلام جعله وقفا مؤبدا، لقوله عليه السلام حين ما أوقفه (بتا بتلا). ولاشك في ظهور هذه العبارة في الوقف المؤبد، فتجويز بيعه للحسن عليه السلام يدل على جواز اشتراط بيع الوقف مطلقا، حتى في الوقف المؤبد.
وأما ما أفاده شيخنا الاعظم قدس سره - أن العمل به أشكل [٤]. ففيه: أنه لا إشكال فيه أصلا بعد ما عرفت أن هذا الشرط مناف لمقتضى إطلاق العقد لا لمقتضى ذاته.
[١] (الكافي) ج ٧ ص ٤٩ باب: صدقات النبي صلى الله عليه وآله وفاطمة والائمة عليهم السلام ووصاياهم ح ٧، (تهذيب الاحكام) ج ٩ ص ١٤٦ ح ٦٠٨ باب الوقوف والصدقات ح ٥٥، (وسائل الشيعة) ج ١٣ ص ٣١٢ في أحكام الوقوف والصدقات باب ١٠ ح ٤.
[٢] كتاب المكاسب) ص ١٧٢.
[٣] النائيني في (المكاسب والبيع) ج ٢ ص ٤٠٠ في بيع الوقف.
[٤] (كتاب المكاسب) ص ١٧٢.