القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٦١
ثم أنه بعد ما عرفت أن من شروط صحة الوقف الدوام والتأبيد، فلو وقف على من ينقرض غالبا، كما إذا وقف على أولاده بلا فصل أي البطن الاول مثلا، أو ولو قال بطنا بعد بطن إلى عشرة أبطن أو مطلقا ولكن لم يذكر عنوانا آخر كالفقراء أو الفقهاء بعدهم، فهل يبطل فلا يقع وقفا ولا حبسا أو يقع حبسا فيرجع بعد انقراضهم إلى الواقف أو ورثته؟ فيه أقوال: الاول: وقوعه وقفا.
الثاني: وقوعه حبسا.
والثالث: بطلانه وعدم وقوعه لا وقفا ولا حبسا.
أما الثالث - أي البطلان وعدم وقوعه لا وقفا ولا حبسا - فنسبه في الشرائع إلى القيل [١]، وقال في الجواهر في شرح العبارة: كما عن المبسوط إرساله أيضا ولكن لم اتحقق قائله [٢]. أما الاول - أي: وقوعه وقفا - فنسب إلى الشيخين قدس سرهم [٣] والمختلف [٤] والتذكرة [٥]، وقال في الجواهر: وأكثر الاصحاب [٦]. وأما الثاني فنسب إلى جماعة منهم جامع المقاصد وثاني الشهيدين في كتبه ص ١٨٠ كتاب الوقف، الكاساني في (لا بدائع الصناع) ج ٦ ص ٢١٨ كتاب الوقف والصدقة.
[١] (شرائع الاسلام) ج ٢ ص ٢١٦.
[٢] (جواهر الكلام) ج ٢٨ ص ٥٥.
[٣] الشيخ المفيد في (المقنعة) ص ٦٥٥، الشيخ الطوسي في (النهاية) ص ٥٩٩.
[٤] (مختلف الشيعة) ج ٦ ص ٢٦٥، كتاب الوقف مسألة: ٣٧.
[٥] (تذكرة الفقهاء) ج ٢ ص ٤٣٣.
[٦] (جواهر الكلام) ج ٢٨ ص ٥٦.
[٧] (جامع المقاصد) ج ٩ ص ١٦.