القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٤٩
يد وكيله أو من استأجر أو استودع عنه، بحيث لا ينافي كونه عند غيره مع سيطرته عليه وكونه في يد نفسه، كما أنه لو كان الوقف بيد الموقوف عليهم فلا يحتاج بعد الوقف إلى قبض جديد، بأن يسترده الواقف ويعطيهم ويقبضهم ثانيا، لان الشرط حاصل، فتحصيله ثانيا من قبيل تحصيل الحاصل.
نعم لو قلنا باعتبار إذن الواقف في القبض فيحتاج إلى الاذن في البقاء.
ولا فرق في ما قلنا من كفاية كونه في يدهم وأنه لا يحتاج إلى قبض جديد بين أن يكون يدهم يد عادية أو يد أمانة شرعية أو مالكية.
ويكفي في قبض المسجد والمقبرة لكافة المسلمين أو لطائفة خاصة صلاة شخص واحد في الاول ودفن ميت واحد في الثاني بقصد أنه وقف المسجد في الاول، وأنه مقبرة وقف على كافة المسلمين، أو خصوص طائفة في الثانية.
وذلك بناء على اشتراط القبض في صحة الوقف أو لزومه، وقد تقدم اعتباره، وبناء على أن القبض لا بد وأن يكون بإذن الواقف فلا بد في تحقق قبض المسجد بصلاة واحدة وقبض المقبرة بدفن رجل واحد، أن تكون تلك الصلاة وذلك الدفن بإذن الواقف.
السادس: في أنه هل يحتاج صحة الوقف أو لزومه على القبض في الاوقاف العامة - كالوقف على الجهات العامة كالمساجد والقناطر والرباطات والآبار في الطرق العامة وأمثالها، وهكذا الوقف على العناوين العامة كالعلماء والسادات والفقراء وأمثالهم - أم لا؟ والمشهور هو الاول.
ويمكن أن يستدل له بقوله عليه السلام في صحيح صفوان: (فله أن يرجع فيها، لانهم لا يحوزونها) [١] فعلل عليه السلام جواز الرجوع بعدم حيازتهم لها، فيستكشف من هذا التعليل أن حقيقه الوقف وطبيعته لا يصح - أو لا يلزم - إلا
[١] تقدم راجع ص ٢٤٢ هامش رقم [١].