القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٤٢
وإنما الخلاف في أنه هل هو شرط الصحة أو شرط اللزوم.
وتظهر ثمرة القولين في النماء.
والدليل على اعتباره في لزومه الروايات الواردة الدالة عليه: منها: صحيح صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا، فقال: (أن كان وقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى بلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانوا كبارا ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها، لانهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا) [١]. ومنها: ما روى عن محمد بن جعفر الاسدي فيما ورد عليه من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري عن صاحب الزمان عليه السلام: (وأما ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار، وكلما سلم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج افتقر إليه أو استغنى عنه.
وأما ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلمها من قيم يقوم فيها ويعمرها ويؤدي من دخلها خراجها ومؤنتها، ويجعل ما بقى من الدخل لناحيتنا، فإن ذلك جائز لناحيتنا فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها، إنما لا يجوز ذلك لغيره) [٢]. فقوله عليه السلام في رواية صفوان (لانهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا) يدل على أن علة جواز الرجوع هو عدم حيازتهم وقبضهم للضيعة، وهذه العلة بمفهومها تدل على أن * (هامش)
[١] (الكافي) ج ٧ ص ٣٧ باب ما يجوز من الوقف والصدقة.
..، ح ٣٦، (الفقيه) ج ٤ ص ٢٣٩ ح ٥٥٧٣ باب الوقف والصدقة والنحل ح ٧، (تهذيب الاحكام) ج ٩ ص ١٣٤ ح ٥٦٦ باب الوقوف والصدقات ح ١٣، (الاستبصار) ج ٤ ص ١٠٢ ح ٣٩٢ باب من تصدق على ولده الصغار.
..، ح ٨، (وسائل الشيعة) ج ١٣ ص ٢٩٨ في أحكام الوقف والصدقات باب ٤ ح ٤.
[٢] الصدوق في (كمال الدين) ج ٢ ص ٥٢٠ - ٥٢١ ذكر التوقيعات ح ٤٩، (الطبرسي في (الاحتجاج) ج ٢. ص ٥٨٨ - ٥٦٠ في التوقيعات ح ٣٥١، (وسائل الشيعة) ج ١٣ ص ٣٠٠ في أحكام الوقف و الصدقات باب ٤ ح ٨.